منابر إعلامية بيئية مغربية مقصية من متابعة كوب 23 ببون بألمانيا

البيئة بريس: عبد المجيد بوشنفى

بلغ إلى علمنا، أن وزارة الطاقة والمعادن المكلفة بالتنمية المستدامة، قد اختارت المنابر الإعلامية التي سترافقها إلى بون بألمانيا لتغطية الحدث الدولي كوب 23. وكشف لنا ذات المصدر، أن المنابر المختصة في المجال البيئي لم يتم اختيارها.
والأغرب في الموضوع، انه للمرة الثانية يتم إقصاء المنابر الإعلامية البيئية المغربية من تغطية ومواكبة حدث دولي كوب 23.
وإذا كان، قد طغى – في عهد الوزيرة السابقة المكلفة للبيئة – في اختيار المنابر الإعلامية التي غطت كوب 21 بباريس، العلاقات الحزبية ومبدأ المقربون أولى، مما أدى إلى سخط عارم وسط المنابر البيئية. فانه، كنا نتوقع أن يتم إصلاح الوضع في عهد الوزيرة الحالية، إلا أننا صدمنا بكون الوزارة المعنية لم تلتفت إلى الإعلام البيئي المغربي على قلته. مع العلم أن الوزارة المكلفة بالتنمية المستدامة، تملك قائمة المنابر الإعلامية البيئية الورقية والاليكترونية ، وهي لا تتعدى أربعة منابر.؟؟؟؟؟؟
والمؤسف أن الجهات المعنية،ترفع دائما شعارات رنانة: كون المغرب الأخضر في حاجة إلى إعلام أخضر ؟ و أن المغرب في حاجة إلى إعلام ببيئي لنشر الثقافة البيئية ، وبناء الوعي البيئي ؟
والأبعد من دلك، فان الوزارة المعنية نظمت بتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عدة ورشات حول التغيرات المناخية، لفائدة الإعلاميين البيئيين، لغرض تسليحهم بالخبرة والتقنيات لتغطية الاحداث البيئية. فلماذا ادن يتم إقصائهم وتهميشهم من المناسبات البيئية الدولية ؟ ما هده المفارقة الغريبة التي تحكم الوزارة المسؤولة: إعلاميون بيئيون غير حاضرين في تظاهرات بيئية!!!!! ؟؟؟؟؟
والدي يزيد في تعميق الهوة الفاصلة بين الأدوات الإعلامية المختصة، والقطاعات الوزارية، أن كل وزير عندما يعين، يأتي بطاقم حزبي يعين من بينه “مستشارون” له في الاتصال( معيار اختيار هؤلاء المستشارين : إما أنهم ضمن طاقم جريدة الحزب، أو أنهم لهم مقالات في جرائد معينة).بحيث يصبحون هم المتحكمون و الآمر والناهي في ادارة العلاقات الاعلامية بالوزارة. مع العلم أن كل قطاع وزاري يضم مصالح خاصة بالاتصال تتوفر على اطر ذات كفاءة عالية كما هو الحال بالنسبة للقطاع المكلف بالتنمية المستدامة، وبإمكانها أن تسدي النصيحة بشكل مهني لوزرائنا.
وادا كان جلالة الملك، قد أكد في كم من مناسبة بيئية ومناخية، انه لا تنمية بيئية حقيقية بدون تربية بيئية، وإعلام بيئي حقيقي وفاعل.
فانه على عكس التوجه الملكي السامي ،فان مؤسساتنا ووزراؤنا المستدامون ، لا زالت لهم نظرة قاصرة عن الإعلام المتخصص، ولا زالوا يتعاملون معه باستخفاف. غير آبهين، بكون الرؤى الإعلامية المتنوعة والمختلفة هي تعبير ديمقراطي.
وادا كان الإعلام البيئي، والمتخصص عموما، له مكانة هامة في الدول الديمقراطية، لكونه تعبير ديمقراطي يؤمن بالاختلاف وتعدد الرؤى. فانه بالمقابل في وطني العزيز- هدا الإعلام المساهم في التنمية المستدامة-، ماله الإقصاء والتهميش.!!!!!!!

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *