شبكة تطالب بتيسير أمور التلاميذ المتفوقين

بعد أيام من المتاعب التي عاشها التلاميذ المتفوقون التابعون لجهة درعة تافيلالت، وما خلفه منع تنقلهم إلى الرباط لحضور دورات تكوينية وتأطيرية استعدادا للمباريات من نقاش عام على وسائل الإعلام؛ دعت “شبكة التحالف المدني للشباب”، الحكومة والجماعات الترابية، إلى توفير النقل والإقامة للتلاميذ في وضعية صعبة، لاجتياز مباريات الولوج إلى المعاهد والمدارس.

وفي هذا الإطار، وجهت الشبكة نفسها “نداء إلى رئيس الحكومة، وإلى رؤساء الجماعات الترابية، ووزير التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني وزير الداخلية، وولاة وعمال صاحب الجلالة، ومدراء الأحياء الجامعية وجمعية رؤساء الجهات، والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات بشكل مستعجل التدخل، لتيسير للتلاميذ المتفوقين في امتحانات البكالوريا، تغطية بعض المصاريف الضرورية للتنقل والإقامة، من أجل اجتياز مباريات الولوج إلى المعاهد والمدارس والكليات ذات الاستقطاب المحدود، والتي تتواجد في مدن محددة بعيدة عن مناطقهم”.

وأضافت الشبكة ذاتها أنها “تنبه إلى أن هذا المعطى يشكل عبئا كبيرا للأسر المعوزة في توفير مصاريف التنقل والإقامة لأبنائها في حالة اجتياز هذه الامتحانات، وحالات كثيرة تصرف النظر عن تحقيق حلم أبنائها المبني على الاستحقاق والمشروع، لعدم قدرتها على تغطية حجم هذه المصاريف، الشيء الذي يؤدي إلى حرمانهم من فرصة اجتياز العديد من هذه المباريات لظروف اجتماعية صعبة.”

إلى ذلك، أكدت الشبكة عينها على أن “دور المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني مهم في طرح هذا الموضوع بحس تضامني واجتماعي وإنساني، وتجاوز الإكراهات التي يطرحها المجال من أجل ضمان الحد الأدنى من المساواة وتكافؤ الفرص، الذي يصطدم بمنطق الفوارق المجالية والهشاشة الاجتماعية التي تكبل طموحات هذه الفئات من التلاميذ” .

وتسعى الشبكة، من خلال هذا النداء، “إلى خلق التفاتة تضامنية من قبل مؤسسة الحكومة والجماعات الترابية والسلطات المحلية، من أجل توفير وسائل النقل، وكذا الإقامة كأبسط شروط للحد الأدنى لتقليص عبء المصاريف على الأسر الفقيرة”.

وتأمل الشبكة أن يجد نداؤها “تفاعلا وتجاوبا من قبل الفاعلين، من أجل فتح فرص التنافس بين جميع أبناء المغاربة دون حيف أو تمييز أو فوارق اجتماعية أو مجالية”.

وختمت الشبكة ندائها بدعوتها الحكومة إلى “توسيع شبكة المعاهد والكليات ذات الاستقطاب المحدود على جميع جهات المملكة، لتفادي ما يطرحه البعد المجالي من مصاريف صعبة على الأسر في ظل ضعف الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية، وضعف منح الطلبة أمام ما تتطلبه تخصصات معينة من مصاريف دراسية كبيرة، تتجلى في المراجع ومصاريف الكراء والتغذية”.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *