تفعيل قانون الماء للحد من مظاهر الهدر و التبذير المائي.

 

البيئة

يرجع الباحثون الأزمة المائية الحادة التي يعاني منها المغرب، و معاناة عدد من سكانه  مع الخصاص الكبير في الماء الصالح للشرب، إلى الظروف الطبيعية و المناخية القاسية الناجمة عن التغيرات المناخية من ناحية ، و من جهة إلى السلوكات و العقليات غير المسؤولة في التعامل مع هذه المادة الحيوية.

والأخطر في الموضوع، يضيف المتخصصون انه في إطار المقاربة التشاركية التي تبنتها الدوائر الرسمية  وتقريب الماء  كمادة حيوية من المواطنين الدين يسكنون في المناطق النائية ، فوضت مسالة توزيع الماء الصالح للشرب على السكان، للجمعيات. ورغم ظاهر هده المبادرة يبدو ايجابيا وعمليا إلا أن أصحاب الاختصاص يرون أن تلك الجمعيات تفتقد إلى العناصر البشرية و التقنية للقيام بدلك ،من تتبع ومراقبة وإصلاح التسربات ومعالجتها، يقول احد المختصين” فورشات التكوين التي يقوم بها المكتب الوطني للماء الصالح للشرب  لعناصر تلك الجمعيات غير كافية لتدبير مادة حيوية كالماء، وبالتالي فان الذي يجب أن يشرف على توزيع هده المادة الحيوية هي المصالح والمكاتب  والوكالات المختصة في الماء، واني أتساءل: هل للجمعيات إمكانية إجراء مراقبة يومية ، كقراءة عداد التوزيع، قياس الكلور المتبقي في الأماكن المحددة لذلك، الرد على طلبات الربط بشبكة التوزيع، الرد على شكاوى المنخرطين، مراقبة دورية ، كمراقبة حالة القنوات و بيوت التفريغ و المنافس،مراقبة حالة الخزان  و تجهيزاته مع تنظيفه مرتين كل سنة  على الأقل ، البحث عن التسربات و إصلاحها. فالجمعيات لا تتوفر على الإمكانيات التقنية ولا البشرية للقيام بدلك مما  يؤدي إلى ارتفاع الهدر المائي بهذه المناطق. واعتقد ان الدولة يجب مراجعة سياستها المائية المتعلقة بالعالم القروي”.

لا يقف الهدر المائي في هدا الجانب، بل  يتمظهر أكثر  حسب المهتمين  في طريقة تعامل المواطن المغربي  وسلوكه أثناء الاستحمام ومدى الإسراف في تبذيره أثناء تنظيف المنازل والسيارات وغيرها، في سقي الأصيص والحدائق العامة او في استعمال خراطيم المياه لرش الماء خارج المنازل او المقاهي  أو في الاستعمالات الخاصة بالمجال الفلاحي.” عقليات التبذير و الهدر بدل التدبير و التثمين، إضافة إلى غياب رؤية و إستراتيجية واضحة قي تدبير النذرة المائية من طرف المؤسسات المعنية بالشأن المائي” يقول مصدر مختص.

ولمحاربة الهدر المائي يطالب الفاعلون البيئيون بضرورة تفعيل قانون الماء  للحد من العشوائية ومظاهر التبذير و الهذر المائي، توازيها بالمقابل  عمليات تحسيسية وتوعوية توضح للسكان ان العقدة التي لديهم مع الوكالات لتوزيع الماء  تنص على استعمال الماء  داخل المنازل والمحلات السكنية والتجارية والصناعية والخدماتية لا خارجها، “وان استعماله في الخارج هو  خرق للقانون ويعاقب عليه” يقول فاعل بيئي.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *