من اجل مشروع مجتمعي تعاقدي مستدام يحقق من خلاله المواطن المغربي كرامته.

 

عبد المجيد بوشنفى

ان النموذج التنموي الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس، ليكشف من جهة بان الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية  الحالية في تدهور متزايد، وان الفوارق المجالية  والاجتماعية في اتساع مستمر، وان جميع البرامج التنموية التي جربها المغرب باءت بالفشل، و يبين من جهة أخرى فشل برامج الأحزاب السياسية المتداولة على تسيير البلاد منذ  الاستقلال  إلى الآن   .

إن غياب مشاريع سياسية/ مجتمعية لدى الأحزاب قادرة على تقديم الحلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها المغرب. ليوضح بالملموس  غياب الكفاءة السياسية ، تردي الوعي السياسي و فشل التجارب الانتخابية بالمغرب  التي طغت/ ويطغى عليها  الشخصنة والنزعة العرقية واللسانية والجغرافية والدينية والمصالح الذاتية .مما يدفعنا إلى طرح سؤال عميق حول مسار المسلسل الديمقراطي بالمغرب.؟؟؟؟؟؟

إن الوضع الذي يمر منه المغرب يذكرنا  ب”السكتة القلبية” التي كادت أن تصيب المغرب في التسعينيات حين أعلن الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1995 من داخل قبة البرلمان في خطاب تاريخي أن المغرب يعيش مرحلة السكتة القلبية، واستشهد على ذلك بأرقام وإحصائيات كان قد تضمنها تقرير البنك الدولي حول المغرب سواء فيما يرتبط بالوضعين الاقتصادي والاجتماعي، بالإدارة أو القضاء أو سير المؤسسات العمومية والتشريعات والمساطر، والمسؤولين والموظفين، وقال الحسن الثاني آنذاك قولته الشهيرة: “قرأت تقرير البنك الدولي فوجدت فيه أرقاما مفجعة تجعل كل ذي ضمير لا ينام”.

لهذا يجب استدراك الأمر بوطنية عالية  وبشكل معقلن، بتدبير جيد وبحكامة مستدامة لصياغة مشروع تنموي جديد ومستدام، ناتج عن نقاش وطني هادئ يعبر عن المصلحة العامة للبلاد ويلبي حاجيات جميع الشرائح الاجتماعية المغربية،كما يناقش جميع الإشكاليات الرئيسية على رأسها إشكالية تدبير الثروة بالمغرب.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *