المغرب بين فيروس كورونا والجفاف. فالحكومة المغربية مطالبة من أي وقت مضى باتخاذ احتياطات استباقية عملية لمواجهتما.

إن المغرب  اليوم مهدد في أمنه المائي والغذائي بفعل التغير المناخي من جهة، وفيروس كورونا الذي يدق بابه، ومن الممكن أن يتسلل  داخله في اي لحظة من جهة أخرى.

فالحكومة المغربية مطالبة  من أي وقت مضى باتخاذ احتياطات استباقية  لمواجهتما.لأنها تدرك  آفة الفساد التي تنخر المجتمع المغربي، وتدهور البنيات الاستشفائية ، و غياب الإمكانيات والوسائل اللوجيستيكية والبشرية لمواجهة فيروس كورونا، ناهيك ظهور عصابات الأزمات التي تتاجر في كل شيء حتى في صحة السكان،  فهي قامت  مؤخرا باحتكار  مخزون الكمامة الطبية المعقمة بحيث نفدت من الأسواق المغربية وارتفع ثمنها من 8  دراهم إلى 129 درهم حسب مصادر نقابية، أمام أعين الجهات المسؤولة.

ومن جهة ثانية، فالمغرب يواجه كذلك ظاهرة الجفاف التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة ملازمة له  بفعل التغير المناخي،  فهي تهدد موارده المائية التي هي في تراجع مستمر كما تؤكد دلك الدراسات،  وتبينها أوضاع بعض المناطق التي أصبحت تعاني من خصاص حاد في الماء الصالح للشرب، كما تمس أهم قطاع اقتصادي بالمغرب،   وهو القطاع الفلاحي الذي يستهلك ما يفوق 85 في المائة من الثروة المائية المغربية، ويشكل أداة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي.

ومن اجل الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي ،على الحكومة المغربية أن تضع جميع الاحتمالات الممكنة، وتعمل على إعداد  خطط عملية استباقية ، لان الأمر لم يعد اليوم في حاجة إلى خطابات  مسكنة وديماغوجية،  فالجميع  سيكون مهددا في وجوده، مسؤولا كان، غنيا أو فقيرا.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *