فيروس كورونا . وتأثيره على جوانب عديدة من سكان العالم.

 

 رغم ما يثيره “وباء كوفيد 19” أو فيروس كورونا  من هلع عالمي علاوة على  توجيه ضربة مباشرة للاقتصاد العالمي . إلا انه من جانب آخر ، يرى الخبراء انه ساهم في تخفيض انبعاثات الغازات السامة في  كل من الدول  النامية( الصين) والصناعية( على رأسها أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية )، إلى درجة انه لأول مرة في التاريخ المعاصر، تصرح  بعص الجهات المسؤولة في العالم ان فيروس كورنا قلص من تلوث الهواء ، وبالتالي  إنقاذ الأرواح التي كانت تموت سنويا بفعل تلوث الهواء.كما غيركورونا الأنماط المعيشية للسكان، وجمد الفعل السياسي.

كورونا والجانب البيئي.

بتاريخ 8 مارس/آذار الجاري نشر خبير الموارد البيئية بجامعة ستانفورد “مارشال بورك” تقريرا على المدونة العالمية للأغذية والبيئة وديناميكيات الاقتصاد (G-FEED)، كان قد أجرى فيه بعض الحسابات حول معدل الانخفاض الأخير في تلوث الهواء على أجزاء من الصين.

وقدر بورك عدد الأرواح التي نجت نتيجة لذلك، ووجد أنه نتيجة لشهرين من الحد من التلوث، نجا 4000 طفل دون سن الخامسة و73 ألف بالغ فوق سن الـ 70 في الصين.

ودفع فيروس كورونا سكان العالم إلى الاهتمام بالنظافة والطهارة، وذلك بغسل أيديهم بالصابون ، وتنظيف بيوتهم ، كما جعل الجماعات المحلية لأول في تاريخها، تولي اهتماما يوميا بصحة مدنها ومراكزها، ودلك بتعقيم وتطهير شوارعها .

ولعل الاخطر في هده الظروف ، انه جاء في بيان نشرته منظمة يونيسف على موقعها الإلكتروني إن “3 فقط من بين 5 أشخاص في جميع أنحاء العالم لديهم مرافق أساسية لغسل اليدين”.

ولفتت يونيسف لكون مليارات البشر محرومون من الماء لغسل الإيدي خصوصا في هذه الظروف.

وفي هدا الإطار يجب ان نقف احتراما وتقديرا لعمال النظافة، الدين لا زالوا يمارسون مهامهم رغم المخاطر المحدقة بهم على رأسها فيروس كرونا.

كورونا والجانب الاجتماعي

غير فيروس كورونا الكثير من العادات الاجتماعية اليومية، كالسلام باليد والعناق، وحد من الزيارات العائلية و صلات الرحم بشكل مباشر بل أصبح الهاتف ينوب عن دلك .

ارجع الحميمية والدفء للأسر، بحيث  أصبح كل من  الزوج والزوجة ، بمجرد ما ينتهيان من عملهما يرجعان مباشرة إلى المنزل،  ما فتح  من جديد قنوات التواصل والحوار فيما بين أفراد العائلة.عكس ما كان سابقا،فغالبية الموظفين بعد العمل، كانوا يقضون جل أوقاتهم الفارغة بالمقاهي رفقة أصدقائهم.

كما حتم فيروس كورونا على الأبوين الاعتناء بأبنائهم عاطفيا، ومتابعتهم تعليميا ودراسيا.

وفرض كذلك ، الابتعاد عن كل تجمع عائلي أو رياضي أو فني أو ثقافي، واجل الحفلات العائلية (كالأعراس، والختان…..).

كورونا والجانب السياسي

عطل فيروس كورونا الحياة السياسية في العالم، فأجل التجمعات الحزبية، والدورات البرلمانية، و الحركات الاحتجاجية.

و دمقرط الدول، بالتواصل اليومي مع شعوبها ، والاهتمام بجميع الشرائح والفئات الاجتماعية: صحيا ، اجتماعيا وماديا.

فلنستثمر هده التغييرات التي احدثها فيروس كورونا، ولنجعلها اداة لتطهير ذواتنا وانفسنا وعقولنا وحياتنا من كل السلبيات، ولنستند على قيمنا الانسانية الاصيلة المبنية على التضامن والتازر والتعاون والمحبة من اجل هزم هذا الفيروس الفتاك.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *