ما بعد فيروس كورونا: لتأسيس علاقة عقلانية مع الكوكب الأرضي.

 

عبد المجيد بوشنفى

منذ السبعينات اكتشفنا النفايات، والإشعاعات الطبيعية، والتبخرات الناتجة عن التقدم التقنو- صناعي الحضري. فقد غزانا فيروس « السيدا » الذي يعتبر أول فيروس يدخل التاريخ من بين جملة الفيروسات الأخرى، والتي هي الآن قيد الظهور والتطور، والآن فيروس كورونا المدمر ،الفتاك والقاتل، والدي أبان ضعف وعجز الدول المهيمنة على العالم  رغم تقدمها العلمي والتكنولوجي ، فخلخل أناتها المتضخمة و تمركزها الذاتي واعتقادها أنها بإمكانها  أن تسيطر وتتحكم في كل شيء.

واعتقد أن ما يعرفه العالم من إفرازات لظواهر مناخية وصحية مرضية،  كان وراءها هذا التصور  التحكمي الذي يهيمن على الفكر الغربي ، والذي  رفعه ديكارت في فجر العصر العلمي والتقني الحديث، و هيمن على هدا الفكر عندما انطلق  مستكشفا للكون، تحت عنوان “نسيطر عليه ونمتلكه”.

إن رغبة الغرب في السيطرة على الطبيعة والسيادة على الكوكب الأرضي ، أدت إلى خسائر فادحة في العالم،  وبالتالي إلى خلل في التوازن الايكولوجي يهدد  اليوم  الإنسان في حياته  ، ويؤثر بشكل سلبي على استدامته الإنسان الاقتصادية، الاجتماعية ،النفسية والصحية.

وهكذا، وأمام ما أصبح يعرفه العالم اليوم من صدمات مناخية (  الجفاف، الفيضانات،  تسونامي،  التصحر، انجراف التربة، الحرائق والعواصف وغزو الجراد) ، وحروب بيولوجية ( الأوبئة والفيروسات الفتاكة آخرها ما يعرفه العالم اليوم من حجر صحي، فرضه انتشار فيروس كورونا والذي حصد  العديد من الأرواح من كل بقاع العالم ومس الغني والفقير وشخصيات  من مختلف المجالات السياسية، الفنية، العلمية…….،).  أصبح من اللازم  على الإنسان أن يغير علاقته مع الكوكب الأرضي ليجعلها  أكثر عقلانية، منسجمة  ومتناغمة، يحترمه ويحافظ عليه، لأنه في الحفاظ عليه يحافظ على وجوده واستدامته.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *