اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف.. المغرب يبرز الموقف الإفريقي المتعلق بالتدبير المستدام للأراضي

الرباط – استعرض المغرب، خلال ندوة افتراضية نظمتها مفوضية الاتحاد الإفريقي تخليدا لليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف (17 يونيو)، الموقف الإفريقي المتعلق بالتدبير المستدام للأراضي.

وشكل هذا الاجتماع رفيع المستوى، الذي عرف مشاركة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ممثلة في قطاع المياه والغابات، فرصة للمغرب لإبراز الموقف الإفريقي المتعلق بالتدبير المستدام للأراضي، وكذا المنافع المتعددة التي يقوم عليها النهج المبتكر في حيادية تدهور الأراضي.

وأوضح بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قطاع المياه والغابات، أن الكاتب العام للقطاع رئيس المجموعة الإفريقية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، عبد الرحيم هومي، قدم، خلال هذه الندوة الافتراضية المنظمة تحت شعار “الأولوية للتدبير المستدام للأراضي من أجل مستقبل آمن”، الخطوط الرئيسية للمفاوضات العالمية لتحقيق حيادية تدهور الأراضي ومكافحة الجفاف، مبرزا، من جهة أخرى، البعد الإفريقي للمغرب من خلال التزام المملكة بجعل طموحات الوحدة والتضامن والتنمية الأفريقية في طليعة جدول الأعمال القاري.

وفي هذا الصدد، يضيف البلاغ، أشار السيد هومي إلى انخراط المغرب في العديد من المبادرات في مجال الحفاظ على البيئة، منها مبادرة الصندوق الأزرق لحوض الكونغو، ومبادرة “S3″، والمبادرة الإفريقية من أجل الاستدامة والاستقرار والأمن، ومبادرة الجدار الأخضر الكبير للصحراء والساحل، فضلا عن مبادرة “A 3 – تكيف الزراعة الإفريقية”.

وشكلت هذه الندوة الافتراضية، يبرز المصدر نفسه، مناسبة لاستعراض التوجهات الكبرى للاستراتيجية الجديدة “غابات المغرب”، والتي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتسليط الضوء على أهدافها المتعلقة بمحاربة التصحر والحفاظ على القدرات الإنتاجية للأراضي.

وذكر السيد هومي، في هذا الصدد، بالابتكارات التي جاءت بها الاستراتيجية الجديدة من حيث إشراك الساكنة في تدبير الموارد الطبيعية، من أجل تحقيق مصالحة حقيقية بين المستغلين وهذه الفضاءات الطبيعية.

وبخصوص حيادية تدهور الأراضي، أكد المشاركون في هذه الندوة الافتراضية، وفق البلاغ، أنه بالرغم من التقدم الذي اعترفت به الأمم المتحدة لهذا المفهوم كعامل أساسي لتحقيق بعض أهداف التنمية المستدامة، إلا أنه لا يزال يتعين بذل المزيد من الجهود لإبطاء معدل التدهور، مذكرين بأن التقارير الوطنية المقدمة إلى الأمانة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر سنة 2018 تظهر أن 17 في المائة من مساحة الأراضي في إفريقيا، أي أكثر من 4 ملايين كيلومتر مربع، تعرف تدهورا بوتيرة ثابتة.

أما بالنسبة لمكافحة الجفاف، فقد اعتبر المشاركون في الندوة أنه تم إحراز تقدم كبير من خلال اعتماد إطار لرصد وتتبع الجفاف، ودعم تنفيذ المخططات الوطنية وإنشاء مجموعة العمل الحكومية الدولية لاعتماد التدابير المناسبة لمكافحة الجفاف بشكل فعال، مشيرة بهذا الخصوص، إلى موقف المجموعة الإفريقية التي أعربت عنه في مؤتمر الأطراف الأخير الذي عقد في الهند سنة 2019 بشأن إبرام بروتوكول للجفاف.

وقد عرف هذا اللقاء مشاركة مفوضة الاتحاد الإفريقي للاقتصاد القروي والفلاحة والكاتب العام لقطاع المياه والغابات بالمغرب والأمين التنفيذي للجنة المشتركة لمكافحة آثار الجفاف في منطقة الساحل إضافة الى رئيس الوحدة الجهوية لاتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة التصحر بإفريقيا.

map

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *