برنامج المدارس الإيكولوجية.. اداة اساسية لتنمية الوعي البيئي داخل المجتمع.

يعتبر برنامج المدارس الإيكولوجية إحدى الآليات الرائدة التي تعتمدها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وذلك بهدف ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة لدى الفئات الناشئة.

ويوجه برنامج المدارس الإيكولوجية الذي أنشأته المؤسسة الدولية للتربية على البيئة، والذي اعتمد بالمغرب من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي والتعليم العالي، إلى أطفال التعليم الأولي والابتدائي، وذلك بهدف ترسيخ أسس السلوك الإيكولوجي لديهم.

ويعتبر برنامج المدارس الإيكولوجية من بين أهم البرامج التي تبلورها المؤسسة، تحت قيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء منذ نشأتها سنة 2001، من أجل تربية وتحسيس كافة العموم، الأطفال كما الكبار أو ذوي القرار حول البيئة، وذلك من أجل جعل ممارسات الحياة اليومية وقرارات المقاولات أو سياسات الإدارات، تحترم البيئة تلقائيا.

ومن خلال حوالي عشرين برنامجا تمت بلورتها في مجال التربية، وجودة الهواء والمناخ، وحماية الساحل، والسياحة المستدامة، وواحة نخيل مراكش أو الحدائق التاريخية، تأخذ صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء المبادرة، وتعبئ جميع الفاعلين من مواطنين ومقاولات وسلطات عمومية من أجل خلق ديناميات جماعية.

ومن أجل توفير الإمكانيات اللازمة لبلوغ هدف التربية والتحسيس الذي تسعى وراءه، تنخرط المؤسسة في دينامية عالمية تدعمها الأمم المتحدة. حيث انضمت إلى برنامج العمل الشامل للأمم المتحدة الذي أنشئ سنة 2014 أثناء إطلاق العشرية الثانية للتربية على التنمية المستدامة (2014-2024).

وقد وقعت المؤسسة عدة شراكات مع مؤسسات دولية كبرى مثل “اليونيسكو” و”الفاو” وبرنامج الأمم المتحدة من أجل البيئة و”الإيسيسكو” والاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية، من أجل تعبئة خبراتهم وإمكانياتهم الهامة.

وتركز مجهوداتها على تقوية قدرات المكونين، الوسيلة الأكثر فعالية والأسرع لتوسيع نطاق عملها والعمل بشكل أسرع على تعميم تدريس التربية على التنمية المستدامة بالمغرب.

وفي الأخير، تتقاسم المؤسسة تجربتها مع إفريقيا التي تدعم فيها منذ كوب 22 بمراكش مجهودات المملكة من أجل مواكبة بلدان القارة في هذا التحسيس.

 

 

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *