إدانة مدنية لقرار الحكومة القاضي بـ “استيراد النفايات من الدول الصناعية الملوثة.

 

 

أدانت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، في بيان لها، قرار الحكومة القاضي بـ “استيراد النفايات من الدول الصناعية الملوثة واستعمالها بالمغرب لخفض تكاليف الإنتاج ورفع هوامش الأرباح على حساب صحة وبيئة المواطنين والمواطنات، وفي استهانة مفضوحة لكرامتهم بتحويل المغرب إلى قمامة لأزبال الدول الملوثة”.

وشجب بيان الهيئة الحقوقية ،بشدة كل “أساليب التحايل دون أية عقوبات في وقت تتعهد فيه الدول المتقدمة بتقديم المساعدات التكنولوجيا فيما يسمى بآلية التنمية النظيفة للدول التي هي في طريق النمو ودول العالم الثالث مقابل تلوثيها، أو ما يعرف بشراء حقوق التلويث – سوق الكاربون”.

وعبر البيان عن رفض الهيئة الحقوقية القاطع لـ “الأعمال التخريبية للأنظمة الايكولوجية المغربية من طرف الدول الصناعية الملوثة وشركاتها العابرة للقارات  بتواطؤ مع الحكومة المغربية الماسة بالحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية والاستهانة بكرامة المواطن(ة) المغربي(ة)”.

وطالبت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان الحكومة المغربية بـ “الإلغاء الفوري للقرار الوزاري رقم 20.1339 الصادر في 14 يوليو 2020 والكف عن كل التبريرات المسوغة لاستيراد النفايات كيفما كان نوعها نظرا لخطورتها على صحة الإنسان والبيئة المغربية”. معلنة تشبثها بضرورة “مراجعة قانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها وملاءمته مع الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية بازل المتعلقة بمراقبة حركة النفايات عبر الحدود وبالتخلص منها وكذا اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون لعام 1985 و اتفاقية الإطار بشان تغير المناخ لعام 1992 “.

ودعا البيان إلى “فتح تحقيق جدي وعاجل وشفاف في ملابسات إصدار هذا القرار المتعلق باستيراد النفايات والاستفادة المالية منها وبمساءلة المتورطين فيها ومتابعتهم تفعيلا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب والتقيد باحترام القانون و حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها كونيا”.

كما طالب البيان، بإجراء خبرة تحليلية على المياه الجوفية و الهواء و المياه الساحلية المغربية و نشر نتائج البحث “فحص العينات و مراقبة الجودة” إعمالا للحق في المعلومة طبقا للفصل 27 من الدستور.

وعبرت الهيئة عن استيائها لتناقض و ازدواجية خطاب الدولة المغربية أمام ما آلت اليهما الوضعية البيئية والنظام الايكولوجي من تدهور و دمار نتيجة الاستغلال الوحشي و الممنهج  للأرض و الموارد الطبيعية و أثره على حقوق الانسان و على مصداقية الدولة المغربية أمام ما تروج له في الملتقيات و المحافل الدولية حول الصحة و التنمية المستدامة و المناخ و البيئة .

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *