عدمُ استقرارِ الحالة الوبائية في المغرب قد يطيلُ مقامَه في قائمة البلدان المشمولة بقيودِ السّفر

عدمُ استقرارِ الحالة الوبائية في المغرب قد يطيلُ مقامَه في قائمة البلدان المشمولة بقيودِ السّفر، التي تحدّدها المفوضيّة الأوروبية؛ ذلك أنّ “عدّاد” الإصابات مازالَ يشكّل عقبة أمام عودة المملكة إلى البلدان التي يسمح السّفر منها وإليها دون فرض قيودٍ صحيّة وإدارية.

ويسجّل المغرب خلال الأيام الأخيرة طفرة غير مسبوقة في معدّل الإصابات الذي بلغَ مستويات قياسية، وهو ما سيجعل الأوروبيين “مقيّدين” بمستوى الحالة الوبائية وما تفرضهُ من حزمٍ في التّعامل مع الدّول الموبوءة، لاسيما أنّ معدّل الإصابات يشهدُ ارتفاعاً ملحوظاً في كلّ بلدان أوروبا.

وقرّر الاتحاد الأوروبي بشكلٍ رسمي ابتداء من 7 غشت سحب المغرب من قائمة الدول المعفاة من قيود السفر بسبب تسجيله طفرة في عدد الإصابات بـ”كوفيد-19″، وفق ما أعلنه مجلس الاتحاد الأوروبي.

وأوصى مسؤولون أوروبيون بضرورة الحفاظ على قيود السّفر المفروضة على عدد من الدّول، من بينها المغرب، حتّى لا تتعرّض دول الاتّحاد لخطر تفشّي الفيروس من جديد؛ في حين تعمل مؤسّسات الاتحاد في بروكسيل على تحيين المعطيات الصّحية الخاصّة بالدّول المعنية بقرار فتح المجال الجوّي.

وأصبح السّفر إلى فرنسا مثلاً يقتضي تقديم اختبار PCR سلبي يرجع تاريخه إلى أقل من 72 ساعة عند الصعود إلى الطائرة، وفقاً لما أعلنته سفارة باريس في الرّباط؛ وذلك بغضّ النّظر عن جنسية الرّكاب. كما أصبح التّوفر على شهادة سفر دولية استثنائية شرطاً ملزماً للتّنقل إلى الأراضي الفرنسية.

كما حددت السفارة أن أيّ شخص في المغرب يرغب في السفر إلى فرنسا يجب أن يحصل على تصريح من السلطات المغربية لمغادرة البلاد، ومن قبل السلطات الفرنسية لدخول أراضيها؛ وهي القواعد نفسها التي يتمّ تطبيقها على الذين يرغبون في دخول المغرب من فرنسا.

كما أعلنت ألمانيا في تحديث جديد أنّها لن “تساعد هذه المرة من يعلق خارج البلاد بسبب كورونا، كما تدرس إمكانية فرض الحجر الصّحي على كل من يعود من منطقة موبوءة لأسبوعين مباشرة بعد عودته إلى البلاد، عوض إمكانية إجراء فحص وبناء على نتيجته يمكن الخروج ومواصلة الحياة بشكل عادي”.

ويضع المقترح الأوروبي عدة معايير وبائية حتى يتم إدراج بلد ما في القائمة، أبرزها تسجيل معدل إصابات جديدة بـ”كوفيد-19″ يقل عن 16 لكل مائة ألف نسمة (المعدّل الأوروبي) طوال أسبوعين؛ وكذلك وجود نزعة استقرار أو تراجع لعدد الإصابات الجديدة، والتدابير المتخذة لمكافحة الجائحة، ومن بينها الفحوص.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *