آخـــر الأخبـــار

المكتب الوطني للإتلاف المغربي من اجل المناخ والتنمية المستدامة يراسل رئيس اللجنة الخاصة للنموذج التنموي الجديد.

راسل المكتب الوطني للإتلاف المغربي من اجل المناخ والتنمية المستدامة  رئيس اللجنة الخاصة للنموذج التنموي الجديد، موضحا في مراسلته ومن منطلق دستوري رأي المجتمع  المدني البيئي ، بخصوص النمودج التنموي الجديد، مقترحا بدلك “المداخيل الأساسية لبناء هذا النموذج، مرتكزا في ذلك على مطلبه المركزي في بناء نموذج متسق مع مفهومي الاستدامة والعدالة”..

وأضافت المراسلة “إن الائتلاف إذ يجدد تثمينه للمبادرة الملكية المتمثلة في إحداث لجنة خاصة بالموضوع تحت رئاستكم وبمشاركة فعاليات مشهود لها بالكفاءة والتجربة والوطنية، يؤكد أنها فرصة ثمينة لبلادنا لتسطيع مسار جديد ومقاربة شجاعة للخروج من نموذج ليبرالي أخضع المغرب والمغاربة لاقتصاد سوق مفتوح لم يعطي كبير اهتمام للقضايا الاجتماعية والبيئية والثقافية. حيث كانت المحصلة تعميق استغلال الرأسمال البشري والطبيعي وتفقير الموارد، مع تأثير سلبي على منظومات القيم والعلاقات التضامنية في ظل عجر مؤسسات الدولة عن ضمان حماية الحقوق وتطبيق القانون. حيث لم تمنع سياسات الاستدراك وكل المخططات والبرامج والمشاريع الجزئية من إيقاف ارتفاع وتيرة الهشاشة الإجتماعية والبيئية والفوارق الاجتماعية التي أضعفت قدرة المغرب والمغاربة على التأقلم والتطوير، وهو ما تم لمسه على مستوى مواجهة الأزمة الصحية الحالية وتبعاتها والأزمات المناخية أو الاقتصادية الحالية والمرتقبة.”

مضيفا ذات المصدر” أن  الإئتلاف بادر منذ الإعلان عن إحداث اللجنة الخاصة إلى المساهمة في فتح نقاش منظم بين مختلف مكوناته الممثلة بأكثر من 800 منظمة وشبكة متواجدة وفاعلة بالجهات الإثنى عشر للملكة، مع تنظيم لقاءات شارك في بعضها عدد من أعضاء اللجنة، كما أعد وثائق تحمل تحليله للنموذج مع تقديم توصيات أساسية بخصوصه.

لقد كشفت الأزمة الحالية أن النموذج التنموي العالمي بلغ مداه وفرض تسريعا للتغييرات والإصلاحات غير مسبوق، مما حذا بأكبر شركاء المملكة بالاتحاد الأوربي إلى تسريع وثيرة الانتقال الإيكولوجي في مجالات الطاقة والفلاحة والماء والتنوع البيولوجي والمناخ للخروج من الأزمة ولتأمين صحة المواطنين والمنظومات البيئية الحيوية في المستقبل. في هذا السياق، ومع اقتراب مرحلة إنهاء أشغالكم وأخذا بعين الاعتبار بتصريحات عدد من أعضاء لجنتكم ونوعية اللقاءات والزيارات التي نظمتها، فإنه لا يسعنا إلا أن نعبر عن تخوفاتنا العميقة من ضعف اهتمام اللجنة بالاختيارات الحيوية المهيكلة المرتبطة بالبيئة والتنمية المستدامة والمناخ. وتفاديا للتدخل البعدي الذي قد لا يسمح بمراجعة قوية للتقرير المنتظر ارتأى الائتلاف مراسلتكم ومدكم بالوثائق المنجزة بهذا الخصوص، و ذلك قصد حثكم على الأخذ بعين الاعتبار بتوصياته التي تصب إجمالا في تثبيت مرتكزات النموذج التنموي الذي نريده مستداما ومدمجا ومنصفا ومثمنا للرأسمال الطبيعي والبشري. ”

ولقد لخص الائتلاف توصياته فيما يلي:

Ø       أن يتم اعتبار الأهداف السبعة عشر ومؤشراتها بعد تحيينها وإدماجها السريع في الإستراتيجية الوطنية  للتنمية المستدامة، الركيزة الأساس للنموذج التنموي الجديد. لاسيما أنها تعد الإستراتيجية الوحيدة المنصوص عليها قانونيا والتي تستهدف إدماج كل الإستراتيجيات القطاعية لتجاوز معضلة عدم التقائية السياسات العمومية والترابية، كما أنها كانت ثمرة مشاورات وطنية موسعة وشاملة.

Ø       أن يتم تأسيس النموذج الاقتصادي والمالي بالمغرب على مبدأ العدالة الاجتماعية والبيئية، وأن يستحضر اختيارات تسمح بانجاز مشاريع محدثة لأكبر عدد من مناصب الشغل الكريمة في القطاعات الحيوية، من نقل نظيف وسكن وفلاحة مستدامة بمدن بتعمير مستدام، لكل فئات المواطنات والمواطنين بالوسطين القروي والحضري.

Ø       العمل على وضع تعاقد ديمقراطي وإنتاجي ومجتمعي مغربي جديد مبنى على مبادئ الاستدامة، المقاولة، الجودة، التضامن، القدرة على التكيف مع الآثار السلبية الحالية والمستقبلية للتغيرات المناخية وندرة المياه والقدرة على الصمود في وجه الأزمات المناخية والصحية والمالية والاقتصادية الحالية والمستقبلية.

Ø        أن توجه الاختيارات والإصلاحات يجب أن ينبني على مبدأ الاستقلالية في القرار الوطني، مع الأخذ بعين الاعتبار بالتوجهات العالمية، وعلى رأسها توجهات شركائنا الأساسيين وخصوصا الإتحاد الأوربي، الذي تفتح برامجه المستقبلية وسرعة انتقاله الطاقي والفلاحي والبيئي عموما فرصا مهمة لبلادنا. حيث يتعين في هذا الصدد إحداث قطائع وانتقال سريع لتجاوز الحواجز البيئية والكربونية للتلوث والتي قد تضعف من قدرات المغرب وجاذبيته وتنافسيته المستدامة.

Ø        أن أي إصلاح بيئي واقتصادي واجتماعي ومالي وثقافي مستدام وصامد ومنصف لن يتحقق إلا بتشخيصات جريئة تشاركية تؤدي إلى بناء رؤية متقاسمة، ينخرط كل الفاعلين والمواطنين في تحقيقها بشكل مدمج لكل مكوناتها القيمية والتدبيرية. وهو ما يستلزم الارتقاء بالديمقراطية التمثيلية التي لا بديل عنها، مع تعزيز وتطوير الديمقراطية التشاركية بآليات فعالة ومتجددة، تعطي للمنظمات المدنية والمواطنين حقهم في المعلومة والتدخل والتقييم وفق آليات التشارك المتعارف عليها عالميا.

وختم المكتب الوطني للإتلاف المغربي من اجل المناخ والتنمية المستدامة مراسلته بالقول”  يسعدنا أن نمدكم بالوثائق المنجزة بهذا الخصوص، والتي نتمنى أن تحظى بالدراسة والاهتمام، ونظل رهن إشارتكم لأي تفاعل مباشر أوغير مباشر”.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *