“الإعلام المتخصص في البيئة رائد في الترافع حول القضايا البيئية” .( رئيس جمعية افكر الزبير شطو)

 في اطار اللقاء الافتراضي الذي ستنظمه جمعية “افكر” بتنسيق مع مجموعة من الفاعلين المدنيين والإعلاميين، ارتأى موقع “البينة بريس” أن  يجري حوارا  مع رئيس الجمعية السيد الزبير شطو لاطلاع الرأي العام والمهتمين بالشأن البيئي على خلفية وأبعاد هدا اللقاء الافتراضي خاصة وانه سيرصد موضوعا هاما يتعلق بعلاقة الإعلام البيئي بالتربية البيئية ودوره في تنمية الوعي البيئي ويناء سلوك ايجابي نحو البيئة، وكدا ترافعه في القضايا البيئية والتنمية المستدامة. فيما يلي نص الحوار:

 لماذا الربط بين الإعلام والترافع البيئي؟

 شكل الإعلام دوما ولا زال أداة للتحسيس والتوعية والترافع حول مجموعة من القضايا الحساسة والمعقدة كتلك المتعلقة بالسياسة والبيئة حيث يحتل مكانامحوريا في توضيح وتبسيط مفاهيم علمية ترتبط بالبيئة وما تخضع له من ضغوطات وتحولات لم تكن متوقعة.  ويمثل الإعلام الوسيلة التي من خلالها يمكن إحاطة الرأي العام بالحقائق والمعلومات المراد الترافع عنها والأهداف المنشودة من كذا اشتغال. ويلعب الإعلام دورا أساسيا في نشر الوعي وترسيخ القيم البيئية لدى فئات المجتمع جميعها، خاصة في زمننا هذا حيث وسائل التواصل سائدة ومتوفرة ومتنوعة،وحيث أصبحت التنمية المستدامة حتما تستلزم تربية وتنوير المواطنين جميعا حول مشاكل البيئية وانعكاساتها على الصحة والحياة والتوازنات الايكولوجية وتدارك المخاطر البيئية المختلفة والمحدقة بالإنسان سواء على المستوى العالمي أو المحلى،وتناول قضايا التنمية المستدامة. واعتمادا على ما سلف تبرز جليا الحاجة لإعلام بيئي متخصص،خصوصا مع تجاهل بعض الدول للقوانين والاتفاقيات المصادق عليها بغرض تحقيق إقلاع اقتصادي سريع على حساب الموارد الطبيعية والبيئة المتوازنة،حيث يقوم بفضح التجاوزات والممارسات المضرة بالبيئة وتنوير المؤسسات والمسؤولين وإثارة انتباه الراي العام لتبني قرارات جريئة ومسؤولة واتخاذ الإجراءات المناسبة.

هل ترون أن وسائل الإعلام وآلياته كافية للترافع في مجال البيئة؟

الإعلام المتخصص في البيئة رائد في الترافع حول القضايا البيئية عامة وفي الدول التي قطعت أشواطا كبيرة في سن القوانين وزجر المخالفات بصفة خاصة. ويتضاعف المجهود في البلدان الأقل تقدما نظرا لقلة وضعف وسائل وأدوات الترافع على العموم وفي القضايا البيئية بالخصوص. إلا أن استحواذ قضايا عامة باهتمام الإعلام، كالسياسات الاجتماعية والاقتصادية والرياضة وغيرها، في وسائل الإعلام، وكذا قلة الصحافيين المتخصصين في هذا المجال، جعل مجالات البيئة والتنمية المستدامة في وضع أقل أهمية إلى حد التهميش في غالبية الدول النامية. حيث لا تزال بعض المنابر الإعلامية مقصرة في التعاطي مع المشكلات البيئية، وتبقى المساحات المخصصة لها ضعيفة سواء في وسائل الإعلام المكتوبة أوالمرئية أو المسموعة أوالإلكترونية. فمعظم الصحافيين والإعلاميين في المجال البيئي ليس لديهم إلمام تام وشامل بجميع المفاهيم والمعطيات العلمية المرتبطة بالمشاكل والتحديات والقوانين المتعلقة بالبيئة نظرالتشعب القضايا وتعقد المشاكل وتعدد المقاربات والمنهجيات.

قامت جمعية إفكر بمجموعة من الأعمال مع شركائها كإنتاج عدة كتيبات وبطاقات تربوية وأفلام تحسيسية حول البيئة والتربية البيئية وأخرها كتيب عن السلحفاة البرية لماذا هذا الاختيار بالضبط؟

تكمن رسالة جمعية أفكر للتربية البيئية والتنمية المستدامة في التحسيس والتوعية بمشاكل البيئة وإنجاز مشاريع تنموية مستدامة ذات بعد بيئي وتنموي، وفي هذا الإطار قامت بنشر مجموعة من الكتيبات البيداغوجية بشراكة مع أطر وتلامذة المؤسسات التعليمية بمدينة مولاي إدريس،وذلك للإسهام في إرساء ثقافة بيئية سليمة ووضع أدوات ووسائل بيداغوجية وتقنيات التنشيط والتربية البيئية رهن إشارة المربين والمنشطين البيئيين. حيث تستهدف هذه الكتيبات والبطاقات التربوية المنجزة تحسيس أفراد المجتمع بأهمية البيئة والتنمية المستدامة، كما تتوخى إكساب مهارات وسلوكات صديقة البيئة،وتتيح للتلاميذ اكتساب معرفة وثقافة وسلوكات بيئية راقية تساعد على إنشاء مواطن واعي ومسؤول. أما البطاقات التربوية التي أعدتها جمعية إفكر للتربية البيئية والتنمية المستدامة،فهي بمثابة أسناد ودعامات بيداغوجية تمكن مجموعة من الفاعلين المستهدفين خاصة الأساتذة والتلاميذ،من اكتساب مهارات في هذا المجال وترسيخ قيم الحفاظ على المحيط البيئي والموارد الطبيعية.فهذه الكتيبات والبطاقات التربوية حول البيئة تشكل أيضا أداة للتواصل،تقوم من خلالها جمعية إفكار للتربية البيئية والتنمية المستدامة على تبليغ ونشر الرسائل الهادفة للتحسيس والتوعية من أجل ترافعناجع في مجال البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية المصدر الحقيقي لخيرات البلاد.

ويأتي اختيار السلحفاة البرية كرمز للتنوع البيولوجي وللأنواع الحيوانية المهددة بالانقراض والتي تحميها القوانين الجاري بها العمل كالاتجار ببعض الأنواع أو الصيد غير المنظم والعشوائي.

ما ما ماهي برامج إفكر المستقبلية في مجال الترافع حول القضايا البيئية ؟

تعمل جمعية إفكر للتربية البيئية والتنمية المستدامة على القيام بمجموعة من البرامج والمشاريع تسعى من خلالها معالجة القضايا البيئية والتي نذكر منها:

  • تقوية قدرات الفاعلين في مجال البيئة والتنمية المستدامة كالأساتذة ومنخرطي جمعيات أولياء وأباءالتلاميذ. وشباب من مدينة مولاي إدريس زرهون من أجل خلق مشروع ذاتي مدر للدخل في مجال التربية البيئية والمهن الخضراء.
  • نشر مجموعة كتيبات (حول حديقة الخضروات والسلحفاة البرية)،وبطاقات تربوية حول البيئة والتنمية المستدامة.
  • خلق نوادي بيئية بعدد من المؤسسات التعليمية بمدينة مولاي إدريس والعمل من خلالها على انفتاح المؤسسات على محيطها.
  • مرافقة مؤسستين تعليميتين بزرهون لتوفير الشروط المطلوبة لنيل اللواء البيئي ÉCOLABEL.
  • تفعيل لعبة ” رحلة إلى قطب زرهون” المنجزة من طرف جمعية إفكر في إطار مشروع إنشاء المنتزه الطبيعي وليلي- زرهون مع المؤسسات التعليمية من أجل التحسيس والتوعية حول البيئة وكذا تتمين الثروات الطبيعية والثقافية لمنطقة زرهون.
  • تنظيم عدد من المناظرات الجهوية والوطنية باشراك فاعلين ومتخصصين وطنيين ودوليين حول مواضيع ذات الصلة بالتنمية والبيئة والحفاظ على بعض الموارد النباتية والحيوانية والطبيعية المهددة مثل السلحفاة البرية المميزة لمجال زرهون.

بطاقة تقنية حول جمعية إفكر

إسم الجمعية : جمعية إفكر للتربية البيئية و التنمية المستدامة

مقرها الرئيسي : يتواجد مقر الجمعية بمدينة مولاي إدريس زرهون

تاريخ نشأتها : نشأت جمعية إفكر في يونيو 2014

أنشطة الجمعية : تعمل جمعية إفكر للتربية البيئية و التنمية المستدامة على القيام بمجموعة من الأنشطة و التي هي كالتالي :

  • التحسيس بأهمية التربية البيئية و التنمية المستدامة
  • تطوير وتثمين الزراعة الإيكولوجية
  • تثمين الثروات الطبيعية و الثقافية
  • تطوير السياحة المستدامة و المسؤولة
  • دمج التبادل الثقافي بين الشباب

المستهدفين الجمعية : تستهدف جمعية إفكر للتربية البيئية و التنمية جميع شرائح المجتمع من أطفال, شباب, نساء …

أهداف الجمعية : تهدف جمعية إفكر إلى

  • إحداث و تنظيم مركز متخصص في التوعية البيئية و حماية الموارد الطبيعية و التراث القروي
  • تشجيع السياحة البيئية و السياحة الزراعية الهادفين إلى إحياء التراث الطبيعي و الثقافات القروية
  • تصميم و تنفيذ مشاريع تعليمية للتربية البيئية و التنمية المحلية و السياحة البيئية
  • إلقاء أرضية للتفسير و الحوار و للتفكير و الحوار بين الأوساط الأكاديمية و الجمعيات التنموية للتربية البيئية و تشجيع السياحة البيئية
  • تطوير برنامج التعاون و الشراكة مع المنظمات الوطنية و الدولية التي لها نفس الأهداف

مشاريع الجمعية : مند نشأتها قامت جمعية إفكر للتربية البيئية و التنمية المستدامة  بمجموعة من المشاريع التنموية و التحسيسية والثقافية. حاليا تعمل على مشروع خلق المنتزه الطبيعي وليلي – زرهون و مشروع الترافع من اجل دمج التربية البيئية و التنمية المستدامة في المنظومة أللتعليمية و كدا مشروع دمج السوسيو إقتصادي للشباب في منطقة زرهون.

بطاقة تقنية حول مشروع الترافع عن التربية البيئية

تسمية المشروع : الترافع من أجل الدمج الفعال للتربية و التنمية المستدامة في المنظومة التعليمة بالمغرب – المؤسسات التعليمية بمدينة مولاي إدريس زرهون

الجمعية الحاملة للمشروع : جمعية إفكر للتربية البيئية و التنمية المستدامة

مدة إنجاز المشروع:8 أشهر ابتداء من شهر يونيو 2020 إلى يناير2021

المشروع ممول من طرف: السفارة البريطانية بالمغرب في إطار برنامج دعم للتقوية قدرات مؤسسات المجتمع المدني بالمغرب

الشركاء في المشروع: السفارة البريطانية بالمغرب, المديرية الإقليمية للتربية الوطنية مكناس, جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض فرع مكناس و جمعية الصحافيين في مجال البيئة.

منطقة المشروع : مدينة مولاي إدريس زرهون (المؤسسات التعليمية)

الهدف العام للمشروع : المساهمة في البناء المشترك لمواطن بيئي و مواطنة بيئية إيجابية

الأهداف الفرعية للمشروع : في إطار هذا المشروع وضعت جمعية إفكر مجموعة من الأهداف وهي كالتالي

  • تقوية قدرات الفاعلين المستهدفين في مجال الترافع البيئي و التحسيس لأهمية التربية البيئية بالمؤسسات التعليمية
  • القيام بمجموعة من التجارب الناجحة في المجال البيئي بهدف دمج التربية البيئية بالمؤسسات التعليمية لمدينة مولاي إدريس زرهون
  • تقارب و تنسيق الفاعلين المستهدفين من أجل ترافع تشاركي لدمج التربية و التنمية المستدامة بالمنظومة التعليمية

المستهدفين بالمشروع: المؤسسات التعليمية بمدينة مولاي إدريس زرهون (المدرسين, التلاميذ, جمعية أباء و أولياء التلاميذ …), المنتخبين بمكناس, الجمعيات البيئية,جمعية الصحافيين في مجال البيئة

أنشطة المشروع: من بين الأنشطة المبرمجة في المشروع

  • تنظيم مجموعة من اللقاءات التشاورية مع مجموعة من الفاعلين المستهدفين من منتخبين، صحفيين في مجال البيئة و جمعيات بيئية
  • نشر مجموعة من مجموعة كتيبات( كتيبات حول حديقة الخضروات و السلحفاة البرية)،و بطاقات تربوية حول البيئة و التنمية المستدامة
  • خلق على الأقل ناديين بيئيين دو تجربة ناجحة مع المؤسسات التعليمية بمدينة مولاي إدريس
  • مرافقة على الأقل مؤسستين بزرهون في وضع الشروط المطلوبة لنيل اللواء الأخطر
  • تقوية القدرات في مجال البيئة و التنمية المستدامة لمجموعة من الفاعلين المستهدفين منهم الأساتذة و أفراد جمعيات أولياء و أباء التلاميذ.
  • لقاءات ترافعية مع الفاعلين من أجل دمج التربية البيئية والتنمية المستدامة في المنظومة التعليمية بالمغرب

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *