تقرير صادم صادر عن البنك الدولي عن الفقر وظاهرة الفقراء الجدد

يتحدث التقرير الأخير الصادر عن البنك الدولي “الفقر والرخاء المشترك 2020″، من كون الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا قد وسعت من دائرة الفقر، وأفرزت ما يسميه التقرير بظاهرة “الفقراء الجدد”.

ويؤكد التقرير أن هناك ثلاثة عوامل اذكت ظاهرة الفقر في العالم، فبالإضافة إلى فيروس كورونا وما نتج عنه من ركود اقتصادي عالمي، هناك الصراع المسلح الذي أدى / ويؤدي إلى الهجرة و انتشار الفقر في مناطق الصراع، و التغير المناخي ومساهمته في سقوط عدد لا يستهان به من بلدان العالم خاصة الثالثية منها في براثن الفقر.

بالنسبة للمغرب، فهناك مخاوف من تزايد عدد الفقراء الجدد، وحسب تقرير مندوبية التخطيط ومنظمة الأمم المتحدة في المغرب والبنك الدولي، أن تداعيات الأزمة الصحية الناتجة عن تفشي “كوفيد-19” ستدفع مليونا و58 ألف مغربي نحو الفقر.

المذكرة المشتركة للهيئات الثلاث، أوضحت أن “تداعيات أزمة كورونا، ستتسبب خلال السنوات القادمة في اتساع قائمة الفقراء بشكل غير مسبوق في المغرب”.

وسبق لباحثين مغاربة  أن عبروا عن قلقهم اتجاه تنامي الفقر بالمغرب جراء كوفيد 19 وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية يقول عمر الكتاني، أستاذ الاقتصاد في جامعة محمد الخامس بالرباط  للاناضول “الآن هناك قناعة أنه سيكون ارتفاع في نسبة الفقراء.. ما الخطوة المقبلة الواجب اتخاذها رسميا؟ خصوصا أن الفقر في المغرب يأخذ طابعا جغرافيا، إذ يأتي من المناطق الريفية ويذهب نحو المدن”.

وسبق السنة الماضية 2019 أن رصد مؤشر الفقر متعدد الأبعاد، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نسب الفقر بالمملكة في مجالات متعددة، سواء تعلق الأمر بالصحة أو التعليم أو مستوى المعيشة، مقدرا نسبة المغاربة التي تعاني من الحرمان الشديد بـ45.7 في المائة.

ووعيا من المغرب بظاهرة اتساع دائرة الفقر، أطلق مبادرة اجتماعية قبل 15 عاما، سميت بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية “برنامج لمحاربة الفقر” المرحلة الأولى ما بين 2005 و2010، والمرحلة الثانية ما بين 2011 و2015.

وخلال سبتمبر/ أيلول 2019، أطلق المغرب المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمتد 5 سنوات، بميزانية تقدر بنحو 18 مليار درهم ( 1.9 مليار دولار) إلا أن جميع المتتبعين لهده المبادرة ارجعوا عدم نجاعتها لسوء التدبير.

 في المغرب تنعدم الاجتهادات الحكومية  لمجابهة ظاهرة الفقر ، وما يلاحظ  تفاقم هده الظاهرة، ومعها سيادة انعدام تكافؤ الفرص في إمكانية الحصول على فرص اقتصادية، و  تفاوت في مُعدَّلات الفقر والبطالة  من حيث السن، ونوع الجنس، والموقع الجغرافي، وهو مظهر لعدم المساواة و مُعوِّق رئيسي للهدف العالمي: إنهاء الفقر في العالم بحلول عام 2030.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *