المغرب يرفع من طموح مساهمته في تخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ

 

 

تماشيا مع مضامين الرسالة الملكية للمشاركين في أشغال قمة العمل المناخي التي انعقدت بمقر الأمم المتحدة سنة 2019 بنيويورك، والتي أكدت على تعزيز التزام المملكة المغربية لرفع طموح مساهمتها المحددة وطنيا طبقا لمقتضيات اتفاق باريس حول المناخ، قام المغرب بتقديم مساهمته المحددة وطنيا للتخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة بعد تحيينها إلى الأمانة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بتاريخ 22 يونيو 2021.

وقد تم اعتماد مقاربة تشاركية وشاملة لتحيين المساهمة المحددة وطنيا، كما تم عرضها على اللجنة الوطنية للتغير المناخي والتنوع البيولوجي قبل إرسالها إلى الأمانة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وهكذا فإن المساهمة المحينة للمغرب تتضمن هدفا إجماليا جديدا لتخفيف انبعاث الغازات الدفيئة بنسبة 45.5% بحلول سنة 2030، منها 18.3% غير مشروطة بالدعم الدولي.

وكما هو معلوم، فإن المملكة المغربية كانت قد التزمت قبيل تنظيم مؤتمر المناخ كوب 22 بمراكش سنة 2016، بخفض انبعاثاتها في أفق 2030 بنسبة 42%، منها 17% غير مشروطة، بدعم إضافي دولي.

وتضم المساهمة المحددة وطنيا المحينة للمملكة حزمة مشاريع تتألف من 61 مشروعاً للتخفيف، منها 27 مشروعاً مشروطاً بالدعم الدولي. وتهم هذه المشاريع سبعة قطاعات وهي: الطاقة (توليد الكهرباء)، والصناعة (مع إضافة قطاعين فرعيين جديدين يتعلقان بالفوسفاط والإسمنت)، والإسكان والبناء، والنقل، والنفايات، والفلاحة، وتدبير الأراضي والغابات. وتقدر التكلفة الإجمالية لحزمة المشاريع بحوالي 38.8 مليار دولار، بما في ذلك 21.5 مليار دولار للمشاريع المشروطة.

كما أن المساهمة المحددة وطنيا المحينة تتضمن الأهداف الاستراتيجية للتكيف بالنسبة لقطاعات الماء والفلاحة والصيد البحري وتربية الأسماك، والغابات، وإعداد التراب والتدبير الحضري والصحة، وكذا النظم الإيكولوجية الهشة (الساحلية والجبلية والواحات). وقد قُدرت التكلفة الإجمالية لتدابير التكيف بما يناهز 40 مليار دولار.

وقد لقيت المساهمة المحددة وطنيا المحينة ترحيبا من عدة شخصيات بارزة وعلى رأسهم السيدة باتريسيا إسبينوزا، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والسيد ألوك شارما، رئيس المؤتمر السادس والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 26)، والتي ثمنت المجهودات التي بذلها المغرب لتحديث مساهمته مع الرفع من مستوى الطموح لتخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من جهة، وإدماج تعزيز التكيف وتقوية القدرة على الصمود للقطاعات الأكثر هشاشة من جهة أخرى.

 

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة، و على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *