هل المواطن المغربي يصوت على البرنامج الانتخابي ؟؟؟

البرنامج الانتخابي او السياسي هو التزام بين الحزب والمواطن.
من الافضل ان يبتعد البرنامج الانتخابي عن الطابع الايديولوجي وان يكون مبنيا على دراسات تراعي الخصوصيات وتاخذ بعين الاعتبار المعطيات المحلية، الجهوية والاقليمية.
ما نلاحظه  في طرح الأسئلة و اجابات قادة الاحزاب السياسية (في القناة الثانية او الاولى) المتعلقة بالبرامج الانتخابية، طغيان الرداءة والديماغوجية ، و نقل مني نقل منك.

ما ينبغي فعله:

على كل حزب ان يعرض برنامجه الانتخابي حتى يتمكن المواطن من المقارنة بين البرامج الحزبية المطروحة ، ويفصل بين البرنامج الديماغوجي والواقعي الذي يستجيب لحاجياته واولوياته ، ويعالج بشكل موضوعي الجوانب الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية ، البيئية .
ولتتشكل لدى المواطن قناعة إنتخابية من الافضل ان يكون المحاورون لقادة الاحزاب السياسية متخصصون، وفاعلون مدنيون يشتغلون في مجالات متعددة ومشهود لهم بعملهم المدني وغير مرتبطين بهيئة من الهيئات السياسية .
هذا بالنسبة للمواطن الذي حارب الامية السياسية ، اما بالنسبة للمواطن الذي لا يمتلك ثقافة سياسية ولا يتابع الحقل السياسي، على ماذا يبني قناعته الانتخابية ؟

متغيرات تحكم العملية الانتخابية :

كل الباحثين والمتتبعين للشأن الانتخابي بالمغرب، يعرف ان التصويت تحكمه متغيرات خارجة عن اطار البرامج الانتخابية.
فارتفاع الامية ، والفقر، والفوارق المجالية والاجتماعية ( ذلك ان مغرب النافع ليس هو مغرب غير النافع، وهناك فرق بين الممارسة الانتخابية في القرى والمناطق النائية والمجالات الحضرية) عناصر تؤثر في العملية الانتخابية.
فكيف لمواطن لا يميز بين دور الجماعات المحلية والبرلمان كما انه لا يدرك اهمية الاحزاب السياسية في الحقل السياسي ، ولا يعرف اسماءها اوقياداتها اوتاريخها ان يصوت على برنامج انتخابي.؟؟؟؟؟!!!!!!!
فالمحترفون في المجال الانتخابي يدركون هذا الامر لدا فهم يوظفون اليات اخرى ( المال- الوعود الكاذبة ، اللعب على الفقر : فالهوامش الحضرية غالبا ماشكلت في التاريخ السياسي المغربي خزان انتخابي) يتقنونها في الممارسة الانتخابية.
سابقا في عهد البصري كانت الخريطة الانتخابية تصنع وفق مقاسات الداخلية ، اليوم رغم المسلسل الديمقراطي الذي يعرفه المغرب، والشفافية التي الى حد ما اصبحت تطبع اللعبة الانتخابية، الا ان الاحزاب تراجع دورها وفعاليتها وعوض ان تؤطر المجتمع وتتواصل معه ،وتدفع المواطن الى الانخراط في العمل السياسي، تحولت الى دكاكين إنتخابية . هذا اضافة الى  سلوك  المنتخبين الذي جعل التاريخ يكشف عن انتهازيتهم المرضية وانغماسهم في تحقيق مصالحهم الخاصة والذاتية على حساب الصالح العام، مما افقد العملية الانتخابية والسياسية عموما كل مصداقية.

محاربة العدمية 

ورغم كل ما سبق، فان المطالب اليوم هو محاربة العدمية،  والعمل على حث  الفعاليات  الثقافية  ، الفنية ، الرياضية والمدنية الغيورة على الصالح العام للانخراط في العمل السياسيى ، لان انزوائها  فسح المجال للانتهازيين والوصوليين  با ن يتموقعوا في الساحة الحزبية و السياسية،  ويفسدوا الفعل السياسي والانتخابي.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة، و على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *