ابتهجت الساكنة الإسماعيلية بمشروع العناية بالذاكرة العمرانية للعاصمة الإسماعيلية ، إلا انه..

 

 

 

أوضح رئيس جماعة مكناس  في الندوة الصحفية التي نظمها بملحقة حمرية يوم 30 أكتوبر 2018  نقاط الاتفاقية المتعلقة بالاهتمام بالتراث المعماري العتيق، والتي وقعت أمام جلالة الملك بمدينة مراكش، والتي تهم ترميم وتصميم القصور والمعالم التاريخية المتميزة ، الساحات التاريخية، الأسوار والحصون التاريخية ، المساجد والمدارس العتيقة والأبراج، السقايات التاريخية، بالإضافة إلى تحسين الولوج والسير بالمدينة العتيقة لمكناس.وتحسين الجاذبية السياحية والاقتصادية، من خلال ترميم وإعادة توظيف الفنادق والقيساريات العتيقة، وإحداث مدارات سياحية وتجهيزات القرب.

وسيساهم  في هدا العمل  وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات المحلية) : 100مليون درهم؛صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية : 300 مليون درهم،وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة : 100 مليون درهم،وزارة الثقافة والاتصال : 34 مليون درهم، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية : 56 مليون درهم، وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي : 40 مليون درهم،وزارة الشباب والرياضة : 20 مليون درهم،مجلس جهة فاس مكناس : 50 مليون درهم،مجلس عمالة مكناس : 10 مليون درهم،جماعة مكناس : 50 مليون درهم،جماعة مشور استينية : 40 مليون درهم.

وتبلغ تكلفة المشروع   800مليون درهم .ومدة انجازه ستبدأ من توقيع الاتفاقية من 2019 إلى 2023.

وسيتم إنجاز البرنامج في أجل 60 شهرا ابتداء من تاريخ التوقيع على هذه الاتفاقية من الشركاء المعنيين.
وتبعا لهذه الاتفاقية المتعلقة بإنجاز وتمويل برنامج تثمين المدينة العتيقة لمكناس 2019-2023، فإن صاحب المشروع تبقى الجماعة الحضرية  مكناس وجماعة مشور استينية، كل في دائرة نفوذها الترابي، وحسب المشاريع المبرمجة

.وبموجب هذه الاتفاقية كذلك تعين وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس كصاحب المشروع المنتدب، وتلتزم بضمان إنجاز جميع العمليات التي تدخل في إطار البرنامج طبقا للقوانين والضوابط الجاري بها العمل، وكذا باقي المعايير الفنية

.ولقد استحسنت  الساكنة هذا المشروع، لأنه سيعيد  الاعتبار للنسيج  العمراني العتيق، خاصة وان الاتفاقية تركز على ضرورة جعل الصيانة والترميم دا طابع وظيفي،أي له دور اقتصادي وسياحي وثقافي،غايته النهوض بالمدينة الإسماعيلية وإخراجها من دائرة التهميش.

وكانت الجهات المسؤولة  على تدبير الشأن العام بالمدينة سابقا، قد توصلت  سابقا  برسالة من اليونيسكو  تهددها بسحب الصفة  العالمية عن المدينة نظرا للتشوه الذي لحق  المآثر التاريخية  للمدينة  الإسماعيلية ، وبناء مركز وسوق محادي  للأسوار التاريخية، كالسوق المتواجد بزين العابدين قرب ساحة لهديم والدي يشكل تهديدا للمعالم العمرانية السلطانية الاسماعيلية.

وأمام  هذا التهديد، قامت الجهات المعنية أنداك بترميم الأسوار  التاريخية، وإيقاف  العمل بذلك السوق.

وادا كانت الساكنة رحبت وابتهجت بمشروع العناية بالذاكرة العمرانية للعاصمة الإسماعيلية ، إلا أنه ينتابها  خوف شديد من أن يعرف هذا المشروع نفس مصير مشاريع  دشنها جلالة الملك سنة  2004، ولازالت معلقة، ولم تخرج إلى الوجود كمشروع “الرميكة” الذي كان الغاية منه هو جمع مختلف الحرفيين في قرية نموذجية على مساحة 8 هكتارات .كما انه

وعلى طول شارع محمد السادس، قدم لجلالة الملك مشروعا عبارة عن صهاريج مائية وحزام اخضر ونافورة مائية، واعتبر الكل أن هدا المشروع سيزيد  من جمالية ساحة لهديم القلب النابض للعاصمة الإسماعيلية ولمجمل المآثر التاريخية المحيطة بها ، إلا انه وكالعادة توقف المشروع الذي بدرت فيه أموال عمومية ضخمة  وتحول المشروع إلى  أشكال هندسية أخرى و أصيبت الساكنة الإسماعيلية كالعادة بخيبة امل.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *