تعرف حركية التنقل اليومي سرعة فائقة نتيجة الارتفاع المستمر في الطلب على وسائل النقل للأشخاص وللبضائع، مما يترتب عنه ظواهر الازدحام خاصة بالحواضر، والارتفاع المستمر للانزعاجات وتفاقم انبعاثات الكاربون وآثارها على البيئة وكذا صحة الساكنة، كلها عوامل ساهمت في مساءلة النماذج الحالية للتنقل الحضري وأصبحت تعد إشكاليات وجب على كل المتدخلين في هذا الشأن الإجابة عنها لما لها من دور في القضايا المحورية المتعلقة بالنمو الحضري والتطور العمراني واستهلاك الطاقة وتغير المناخ.
في هذا الإطار تحتضن مدينة مراكش يوم 17 ماي 2017 (بفندق أطلس مدينة) ندوة حول” التنقل المستدام : نحو أنماط جديدة للتنقل الحضري بالمغرب”. وتنظم هذه التظاهرة من طرف كتابة الدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة عن طريق المديرية الجهوية للبيئة لجهة مراكش-آسفي بتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)و بدعم من الصندوق العالمي للبيئة في إطار مشروع “الطاقة المتجددة لنظام حافلات النقل السريع لمدينة مراكش” وبمشاركة مع مركز التنمية لجهة تانسيفت في إطار مشروعه التغيرات المناخية من اجل تعبئة جماعية (2CMC)المدعم من لدن المؤسسة الألمانية فردريك نومان.
ولهذا الغرض، تم استدعاء أكثر من 80 مشاركا من بينهم (مصالح خارجية للوزارات، منتخبون، سلطات محلية، جامعيون، خبراء دوليون، منظمات المجتمع المدني و رجال الصحافة) من اجل مناقشة قضايا التنقل الحضري و إدارة حركة المرور و كذا تبادل الخبرات من أجل التفكير سويا في آفاق التنقل المستدام و تحديد التحديات المرتبطة بتطوره و إبراز العناصر الرئيسية للإجراءات الممكن اتخاذها ومناقشة بناءة وواقعية للتحديات التي تعترضه واقتراح برنامج أولويات وتوصيات للسلطات المحلية والجهوية.
وستعمل جلسة الزوال التي ستجمع ممثلي المدن والخبراء المدعوين على المساهمة في تحسيس وتشجيع صانعي القرار على أهمية تعميم نظام الحافلات الكهربائية وتطبيق سياسات نقل حضري مستدام، نظيف وفعال.
وكذلك على تحديد سياسة شاملة حول التنقلات بالحواضر الوطنية وذلك بهدف :
– صياغة سياسة منسجمة، تشاورية ومشتركة في مجال التنقلات بجميع أنماطها (النقل الجماعي الحضري، السير على الأقدام، على الدراجة الهوائية، وتنظيم شبكات الطرق)،
– ضمان شروط تنمية اجتماعية واقتصادية متوازنة، تأخذ بعين الاعتبار احترام البيئة وسلامة المواطنين.