لماذا الداعمون للمعرض الدولي للفلاحة يقصون الاعلام البيئي من اعلاناتهم الاشهارية رغم تغنيهم بالقضايا البيئية والمناخية ، ورغم ان تيمة المعرض الاساسية مرتبطة اساسا بالاستدامة الفلاحية وتحقيق الامنين الغذائي والمائي ومواجهة التحديات المناخية ؟؟؟؟؟!!!!!!
فتوزيع الإشهار على الجرائد والمواقع الاليكترونية، يحكمه منطق “المقربون أولى” فأي مؤسسة إعلامية، ادا أرادت الاستمرارية، والحصول على نصيبها من سوق الإشهار، عليها التغلغل وبناء شبكة من العلاقات مع الدين يتحكمون في سوق الإشهار، من أصحاب القرار، ومدبري الشركات والمجموعات الكبرى الاقتصادية والمالية.
فالمؤسسات الاقتصادية والعمرانية والمالية والخدماتية، تفتقد إلى الفهم الدقيق والواضح لمعنى الإعلام المتخصص.
فأي مؤسسة اشهارية او صناعية، خدماتية، تجارية مالية، عمومية أوخاصة، تتصرف وفق منطق قبلي جاهز، حتى وان أرادت التعامل مع الإعلام المتخصص، فهي تقزمه على حسب فهمها الضيق. كالقول في إطار تعاملها مع الإعلام البيئي ” سنتعامل مع مؤسستكم الإعلامية، عندما يكون هناك حدث بيئي، أو عندما ننظم نشاطا بيئيا”، معتقدين أن المجال البيئي، هو مجال مناسباتي،وينسون، أو لا يدركون بان الفعل البيئي هو فعل يومي، حاضر معنا أينما حللنا وارتحلنا، وفي ابسط نشاطنا اليومي.
ادا كانت البيئة ذا طابع مناسباتي، فلماذا نجد جمعيات ومنظمات بيئية منتشرة في كل بقاع العالم تناضل يوميا من اجل مستقبل مستدام ، وأحزاب بيئية وايكولوجية تؤثر في القرار السياسي باوروبا، ووزارات في كل الدول، مكلفة بالشأن البيئي والتنمية المستدامة، وجرائد ومجلات ومواقع إعلامية بيئية يومية، تتجدد كل يوم، بل وكل ساعة بأخبار ومتابعات بيئية جديدة.؟؟؟؟؟؟
إن البيئي، لم يعد مرتبط بدلك الفهم الضيق، كالمساحات الخضراء، والنظافة فقط،والاحتفالات السنوية بيوم الارض والبيئة…، بل أصبح مرتبطا بما هو اقتصادي، اجتماعي، سياسي ودبلوماسي وبالتنمية المستدامة. ألا تسمع تلك المؤسسات، بالتغير المناخي الذي يؤثر في حياتنا اليومية، بالاقتصاد الأخضر، والتنوع البيولوجي، الأمن المائي والغذائي، الصحة البيئية ومحاربة التلوث بشتى أنواعه، السياحة البيئية ، الدبلوماسية البيئية، السياسة البيئية، الطاقات المتجددة والنظيفة، الثقافة البيئية، المدن الذكية المستدامة، وجودة الحياة ؟؟؟؟؟ الم يحن الوقت، لمؤسساتنا المالية والاقتصادية والخداماتية، والسياسية، بان تنضج وتترجم خطابها حول حماية البيئة والتنمية المستدامة على ارض الواقع ،وتغير مفهومها حول المجال البيئي، والتعامل مع القضايا الايكو مناخية على أنها يومية مصيرية ومرتبطة باستقرار الدولة. ؟؟؟؟؟
الم يحن الوقت، ان تدرك المؤسسات الاقتصادية والمالية والعمرانية ، أن مواجهة التحديات البيئية والمناخية وضمان الإستدامة لمواردنا المائية والطبيعية والطاقية رهين بتنمية وعي بيئي مستدام.؟؟؟؟
الا يتطلب غرس الوعي البيئي والمناخي، وتنميته داخل مجتمعنا، النهوض ودعم الاعلام البيئي باعتباره – كما أثبتت التجارب- يتوفر على آليات وأدوات لغوية وتقنية لتطويره ونشره واستدامته؟؟