الحدائق العجيبة ببولقنادل: تلاميذ يكتسبون تقنيات البستنة في أول أسابيع فصل الربيع

البيئة بريس/ ماب

 

بوقنادل – ال هذا الأسبوع الربيعي الأول، اكتسح تلاميذ أربع ثانويات من الرباط وسلا فضاءات الحدائق العجيبة ببوقنادل، المتواجدة في ضواحي سلا من أجل تلقي تقنيات البستنة بمناسبة اليوم العالمي للغابات.

وكانت سعادة التلاميذ أمس السبت غامرة وهم يستشرفون هذه الجنة فوق الأرض ولا يصدقون أنها موجودة على بعد كيلومترات فقط من العاصمة، وقد استفادوا من درس نظري، تلته زيارة إرشادية أنجزوا خلالها مختلف التقنيات التي اكتسبوها تحت إشراف تقنيي ومتطوعي جمعية أصدقاء الحدائق العجيبة.

هنا يتعلم مجموعة من التلاميذ كيفية تحضير التربة لتحسين أدائها وزرع البذور، وآخرون يتعلمون قطع أغصان الأشجار . وغير بعيد تقوم مجموعة أخرى بإعادة التوازن الكيميائي للتربة المتدهورة وتحسين خاصية حفظ الماء من المصادر الطبيعية أو عن طريق الري وتحسين خاصية نفاذية الماء في التربة التي تحتوي على طبقة مانعة، فيما ينكب آخرون على اعادة استخدام المخلفات النباتية، وكل ذلك في جو احتفالي.

وبمزاوجتها المنفعة مع المتعة ، استفاد التلاميذ من جولة وسط هذه الحدائق المزدانة بأجمل الورود ، مستقبلين بأحضان مفتوحة نسيم الصباح وأشعة الشمس الدافئة التي تتسلل بين أوراق الشجر.

وقالت نعمة ، تلميذة في الجذع المشترك ، “إنها سعادة بالغة أن يرتمي الانسان في أحضان الطبيعة الساحرة ، بعد شتاء يصر على لعب زمن إضافي”، معربة عن ابتهاجها بالمشاركة في هذا النشاط الايكولوجي، الذي أتاح لها التعرف على مختلف أنواع النباتات التي يأويها هذا المكان ويكتسبون تقنيات البستنة .

ومن جهته، أوضح مدير الحدائق العجيبة براهيم حدان أن هذا النشاط المنظم بمبادرة من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وبشراكة مع جمعية أصدقاء الحدائق العجيبة، يروم إرساء تربية إيكولوجية وتحسيس تلاميذ المدارس والثانويات بحماية الطبيعة والموارد الغابوية .

وأضاف أن الدرس التمهيدي مكنهم من التعرف على تقنيات زرع البذور، وقطع أغصان الأشجار وصيانة الحدائق، مبرزا أن هذه النزهة شكلت مناسبة للتلاميذ من أجل تعميق معارفهم بخصوص نوعية وأصناف الأشجار والنباتات.

أما منسق البيئة والتنمية المستدامة للمديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية بسلا ،فقال إن تنظيم هذه التظاهرة يندرج في اطار الاحتفاء بالأسبوع الدولي للغابة واليوم الوطني للشجرة واليوم العالمي للماء.

وأضاف أنه على طول السنة ، تنظم المديرية الاقليمية بتعاون مع الحدائق العجيبة، خرجات ايكولوجية تروم تربية التلاميذ مواطني الغد ، على احترام البيئة والحفاظ عليها وحمايتها ، مذكرا بأنه منذ قمة المناخ كوب 22 بمراكش ، قام حوالي 6000 تلميذ بزيارة هذا المكان من أجل الاضطلاع على الأنظمة البيئية والتنوع البيولوجي للبلاد.

تزخر هذه الحدائق العجيبة بأشجار وشجيرات ونباتات مصطفة في تنسيق بديع وبأشكال وألوان مختلفة، كما تصورها مؤسسها مرسيل فرنسوا في بداية الخمسينيات. وما إن تلج ممراتها حتى تتناهى إليك أصوات العصافير وحفيف الأغصان وخرير المياه لتحلق بك إلى معالم النباتات والأشجار التي تذكرك بالأندلس وآسيا (الصين واليابان) والسافانا والكونغو والبرازيل والبيرو والمكسيك، وتقدم بالتالي طبقا احتفاليا من التنوع البيئي يزاوج بين النباتات الخضراء والمناظر القاحلة.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *