
تعزيز الانتقال نحو الطاقات المتجددة
تشهد الأسواق المغربية ارتفاعات متتالية في أسعار السلع الأساسية، إلى جانب مشتقات الطاقة، وهي زيادات شهدتها العديد من الدول مؤخرا، بسبب مشاكل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار النفط. وسبق لعزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية، أن اكد في ندوة صحفية أن المغرب يعرف “وضعا صعبا نتيجة السياق العالمي المرتبط بأزمة الطاقة“. نفس الشيء أكدت عليه وزيرة الانتقال الطاقي في ندوة صحفية حين قالت “نحن نعيش فترة عصيبة، ولذلك يجب أن نفكر في حلول خلّاقة“.
وكشفت بنعلي في معرض حديثها عن المخزون الطاقي بالمغرب خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، الأربعاء 2022/04/13، أن الوزارة تشتغل على مجلس للأمن الطاقي من أجل التتبع الدقيق للوضعية الطاقية في البلاد في كل المجالات.
وبحسب الوزيرة، تبلغ قدرات تخزين المواد البترولية السائلة حوالي 1.3 مليون طن، منها 93 في المائة متصلة بالموانئ، و324 ألف طن بالنسبة لغازات البترول المسيلة، 88 في المائة منها متصلة بالموانئ.
وأشارت بنعلي إلى أنه “بتاريخ 11 أبريل 2022، بلغ مخزون المواد البترولية السائلة 789 ألف طن، و191 ألف طن بالنسبة لغاز البوطان، و701 ألف بالنسبة للفحم الحجري”.
وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أكدت كذلك أنه إلى غاية الاثنين، 11 أبريل الجاري، يتوفر المغرب على مخزون يقدر بـ437 ألف طن من الغازول، وهو ما يكفي لسد حاجيات البلاد لمدة 26 يوما.
ويرى العديد من المتتبعين أن المغرب قد دخل في أزمة طاقية تتهدد الاقتصاد برمته، الشيء الذي سينعكس على الأوضاع الاجتماعية بالمغرب .
وإذا كانت أوروبا تعاني اليوم من تبعيتها الطاقية لروسيا، فعلى المغرب أن يستخلص الدروس من هده الأزمة الطاقية العالمية،ويعمل على تكريس توجهه نحو الاقتصاد الأخضر، وتعزيز الانتقال نحو الطاقات المتجددة من اجل تحقيق استقلاله، وسيادته الطاقية، والحد من الأخطار البيئية والمناخية التي تهدده.