آخـــر الأخبـــار

مراسلة احتجاجية لعامل اقليم اسفي بخصوص استمرار حرمان ساكنة دوار الحروشات من الخدمات الأساسية

قامت المنظمة المغربية للحقوق والحريات بمراسلة احتجاجية لعامل اسفي بخصوص استمرار حرمان ساكنة دوار الحروشات من الخدمات الأساسية

 وفيما يلي نص الرسالة:

“يؤسفنا أن نراسلكم مرة أخرى بخصوص ملف مطلب ساكنة دوار الحروشات، التابع ترابيا لجماعة أصعادلا – إقليم آسفي، الرامي إلى تمكينهم من حقهم المشروع في الربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء.

 ورغم مراسلاتنا السابقة في الموضوع والتي وجهت أولاها تحت عدد 02/2025 بتاريخ 31 يناير 2025، وأعقبها التذكير الأول بها تحت عدد 09/2025 بتاريخ 06 ماي 2025، والتذكير الثاني تحت عدد 01/2026 بتاريخ 26 يناير 2026، فإننا نسجل بكل أسف، عدم توصلنا بأي جواب رسمي أو إجراء عملي ملموس إلى حدود تاريخ هذه المراسلة، كما أن المراسلة الأخيرة (التذكير الثاني) قد استوفت آجالها القانونية دون أي تفاعل من طرف المصالح المعنية، وهو ما يشكل إخلالا بواجب التفاعل الإداري، ويتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويكرس وضعية اجتماعية غير مقبولة تمس حقوقا أساسية مكفولة وطنيا ودوليا.

 السيد العامل المحترم،

إن الحق في الماء والكهرباء ليس امتيازا إداريا، بل هو حق أساسي مرتبط بالحق في الحياة والكرامة الإنسانية، ومؤطر بما يلي:

أولا: المرجعية الدولية:

  • المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تضمن الحق في مستوى معيشي لائق.
  • العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما التعليق العام رقم 15 الصادر عن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي يقر صراحة بالحق في الماء كحق من حقوق الإنسان.
  • أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف السادس المتعلق بضمان توفر الماء وخدمات الصرف الصحي للجميع.

 ثانيا: المرجعية القانونية والدستورية الوطنية:

  • الفصل 31 من دستور المملكة المغربية الذي يلزم الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين من الحق في الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة.
  • الفصل 154 من الدستور الذي ينص على خضوع المرافق العمومية لمعايير الجودة والاستمرارية والإنصاف في تغطية التراب الوطني.
  • القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، الذي يعتبر الماء حقا أساسيا من حقوق الإنسان.
  • القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يكرس اختصاصات الجماعات في مجال خدمات القرب الأساسية، بتنسيق مع السلطات الإقليمية.
  • القانون رقم 55.19 (المادة 33): المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، والذي يلزم الإدارة بالتفاعل مع المرتفقين داخل آجال محددة، ويجعل من صمتها غير المبرر خرقا لمبادئ الحكامة.

 ثالثا: التوجيهات الملكية السامية (وفق المراجع الرسمية):

والتي أكد فيها أولوية قضايا المواطن وتقليص الفوارق المجالية، ومن ذلك:

 » ذلك أن قضايا المواطن لا تقبل التأجيل ولا الانتظار، لأنها لا ترتبط بفترة دون غيرها «

  • مقتطف من خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ19 لعيد العرش سنة 2018 .
  • » فلا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين.»
    وردت في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش في يوليوز 2025 .
  • » فالعدالة الاجتماعية، ومحاربة الفوارق المجالية، ليست مجرد شعار فارغ، أو أولوية مرحلية، قد تتراجع

أهميتها حسب الظروف «
مقتطف من الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة .

  • “من غير المقبول، أن لا تجيب الإدارة على شكايات وتساؤلات الناس وكأن المواطن لا يساوي شيئا، أو أنه مجرد جزء بسيط من المنظر العام لفضاء الإدارة”
    مقتطف من الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة .

 وهي توجيهات واضحة تجعل من الولوج إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الماء والكهرباء، ترجمة عملية للإرادة الملكية السامية في تحقيق العدالة المجالية وضمان الكرامة الإنسانية لكافة المواطنات والمواطنين.

وعليه، فإن استمرار حرمان ساكنة دوار الحروشات من الربط بالماء والكهرباء، رغم المراسلات المتعددة واستيفاء آجال التذكير القانوني، يتنافى مع روح الدستور، ومع الالتزامات القانونية للمملكة، ومع مبادئ العدالة المجالية التي تشكل خيارا استراتيجيا للدولة.

 بناءً عليه، نوجه إلى سيادتكم هذا الإشعار القانوني، ونلتمس ما يلي:

  • إصدار تعليماتكم الفورية للمصالح المختصة قصد التسريع بعملية دراسة وتنفيذ مشروع الربط.
  • تحديد أجل زمني واضح للشروع في الأشغال.
  • تمكيننا من جواب كتابي معلل، داخل الآجال القانونية، تماشيا مع مقتضيات القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.

 وفي حالة استمرار عدم التفاعل داخل الأجل القانوني، فإن منظمتنا ستحتفظ بحقها الكامل في سلوك كافة المساطر القانونية المتاحة دفاعا عن الحقوق المشروعة للساكنة.”

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *