وتستمر الميوعة مع MBC5.
مخطط اعلامي محكم للقضاء فكريا على الاجيال اللاحقة.
وكم من قائل، سيقول ان المواطن غير مفروض عليه بان يشاهد تلك القناة او اي قناة اخرى، ولكن من حق المواطن ان يشاهد قناة مغربية او اي قناة اخرى تدعي انها كذلك، ان تحترمه، تنمي ذوقه، وتدفعه الى خدمة وطنه خدمة حقيقية.
ان الاعلام المغربي المعاصر، قد صنع لدى البعض قناعات نفسية، كالانتماء الحزبي والفعل السياسي الانتخابي هما وسيلتان للتخلص من الفقر وتحقيق الارتقاء الاجتماعي، وصنع لدى البعض الاخر ايمان راسخ ان الرياضة او الرقص او الغناء ادوات للارتقاء الطبقي، الى درجة ان اسرا وعائلات تجثم على ركبتيها ساجدة عندما تسمع ان ابنها او بنتها نجح/ت في برنامج غنائي، وكانه/ها حصل/ت على دكتوراه في الفيزياء النووية او في علم النانو التكنولوجي.
وبالمقابل تم ترسيخ قناعة سيكولوجية لدى المواطن، ان العلم والمعرفة و البحث التكنولوجي، مآل صاحبه التهميش والاقصاء والقدف به في الشارع، في حين ان مآل ممتهني الرقص والغناء الاندماج الاجتماعي وتحقيق الشهرة والمال والتخلص من الفقر.
اننا اليوم امام صناعة اعلامية تهدف الى صناعة وعي مزيف مقلوب ومشوه، وعبودية معاصرة تتخذ اشكال متعددة ،تعزل الفرد وتنفخ لديه انا مطلقة تجعله لا يهتم الا بنفسه ،ويسعى جاهدا الى تلبية رغباته حتى وان كان ذلك على حساب المجتمع.
واذا استمرت ترسانتنا الاعلامية على هذا المنطق، والعمل وفق هذه الخلفية، ستفقد الاجيال القادمة بشكل او بآخر شخصيتها الاساسية وبالتالي هويتها الثقافية والحضارية.