طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام في المغرب، بمحاسبة المسؤولين عن فيضانات الدار البيضاء، من قبيل والي جهة الدار البيضاء سطات ” محافظ المدينة ” وعمدة المجلس الجماعي للدار البيضاء ، معتبرة انهم يتحملون مسؤولية تدبير ميزانية المجلس الجماعي للدار البيضاء ، إلى جانب المنتخبين والمسؤولين الذين يدبرون الشأن المحلي بالمدينة ، ربطا للمسؤولية بالمحاسبة كمبدأ دستوري وتحقيقا للعدالة وحماية لمقدرات الوطن.
وكانت العاصمة الاقتصادية قد شهدت ولازالت فيضانات ،اوقفت النشاط والحركة فيها وانهيار مباني وخسائر مادية كبيرة.
وأعلنت الجمعية تضامنها المطلق مع ضحايا كارثة الفيضانات الناجمة عن تقصير المسؤولين ، مؤكدا أن الوضعية الكارثية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها البلاد ، والتي لا تدع مجال للشك أن مجموعة من المشاريع التنموية والمرتبطة بالطرق والبنيات التحتية عموما ، باتت تحوم حولها شبهة الفساد وبسببها يعاني المواطنات والمواطنين الأمرين .
وأضاف بيان صادر عن الجمعية ،ان الفيضانات كشفت مرة أخرى حقيقة البنيات التحتية وتعرية الصفقات المشبوهة وفضحها بشكل جلي بالصفقات العمومية ، والتي تتحمل مسؤوليتها شركات التنمية المحلية بعد استأثرها بالمشاريع الكبرى والطرق والجسور كل حسب اختصاصه .
كما حملت الجمعية في نفس الوقت المسؤولية في ما شهدته مدينة الدار البيضاء للشركة المفوض لها تدبير قطاع تطهير السائل شركة “ليديك” الفرنسية، مؤكدا في بيانه دعوة السلطات القضائية في فتح تحقيقات حول الوضعية الكارثية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء بعد التساقطات المطرية الأخيرة مع ترتيب الجزاءات ، مشيرة الى انه وفقا للقانون الأساسي للجمعية الهادف إلى حماية المال العام وعدم الإفلات من العقاب سيتوجه للقضاء ضد المتسببين المباشرين والغير المباشرين في هذه الوضعية الكارثية .