مجلة اسبانية: الملك محمد السادس يقود قاطرة التنمية الاقتصادية والدبلوماسية دون ضجيج.

كشف تقرير حديث نشرته الصحافة الإسبانية، أن المغرب شهد تطورًا مهمًا في العقدين الماضيين منذ تولي الملك محمد السادس الحكم، وأن المغرب حقق خلال في الأشهر القليلة الماضية انتصارات مهمة في المجال الدبلوماسي.
جريدة “الدار” الوطنية التي تطرقت للتقرير نقلا عن مجلة “agendapublica”، أكدت بحث بريطانيا عن تطوير علاقة جديدة مع المغرب بعد إتمام خروجها من الاتحاد الأوروبي، حيث تستعد لندن لتوطيد تحالف استراتيجي للمصالح المشتركة مع الرباط.
و أبرز التقرير، أن بريطانيا ستعلن قريبا عن افتتاح قنصلية في الصحراء، وتعترف بالرؤية الاقتصادية والسياسية للملك محمد السادس كدولة مرجعية في القارة وبوابة إلى إفريقيا.
وأشارت إلى أن المغرب يمكن أن يكون بديلا للإمداد البريطاني بالمنتجات الزراعية والفواكه والخضروات الإسبانية، وموردا للمنتجات السمكية أو الفوسفاط، فضلا عن بديل للعمال الأوروبيين.
“الدار”، نقلت عن المصدر الذي وصفته بالمجلة المتخصصة في القضايا الإستراتيجية الدولية، أكدت أن الإنجازات التي حققها المغرب لا علاقة لها بالصورة النمطية التي يبدو أنها مهيمنة على جزء من المجتمع الإسباني، خاصة في بعض الدوائر السياسية وجزء من وسائل الإعلام؛ وهي رؤية جزئية تستند إلى الأحكام المسبقة التي تجعل الأحداث المهمة التي قد تؤثر على المصالح الإسبانية تمر مرور الكرام.
وأضافت المجلة أنه على الرغم من عمق واتساع العلاقات الثنائية بين المغرب واسبانيا، يتم التركيز في بعض الأوساط السياسية، و و سائل الاعلام على ثلاث أو أربع قضايا (نزاع الصحراء، الهجرة، القُصر غير المصحوبين بذويهم، و سبتة ومليلية) وهي قضايا مهمة في علاقات الجوار بين البلدين، تؤكد المجلة، “لكنها بعيدة عن تشكيل رؤية عالمية للعلاقات بين الجيران”.
وأبرزت أن هناك قضايا أخرى عميقة الجذور تشكل أساس علاقة الجوار القوية والإستراتيجية بين الرباط و مدريد، والتي لا يلتفت اليها الكثيرون، من قبيل تواجد عدد كبير من الشركات الإسبانية في المغرب، كما أن إسبانيا هي ثاني مستثمر أجنبي (بنسبة 14٪ من الإجمالي المسجل وفقًا لمكتب مراقبة الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية المغربية)، ولا تتفوق عليها سوى فرنسا.
المجلة الاسبانية شددت أن المغرب يظل حليفا أساسيا لأمن إسبانيا وأوروبا، حيث يشمل التعاون مع المملكة مجال  مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، فضلاً عن السيطرة على الهجرة غير النظامية. وبالمثل ، فإن المواطنين المغاربة المقيمين بشكل قانوني في إسبانيا هم أكبر جالية أجنبية، بأكثر من 760 ألف شخص، متقدمين على رومانيا وأكثر من ضعف السكان البريطانيين.
وقالت ذات المجلة ان “الملك محمد السادس يعمل على تطوير نشاط سياسي واقتصادي مكثف لسنوات، وخاصة في إفريقيا، وهو ما مكن المغرب من تحقيق مكاسب كبيرة دون ضجيج كبير، خاصة الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء، اذ افتتحت في الآونة الأخيرة، دول إفريقية قنصلياتها في العيون والداخلة، وستتبعها الأردن ومصر بعد افتتاح الإمارات العربية المتحدة لإسرائيل، الى جانب إسرائيل والولايات المتحدة، مما يمثل نقلة نوعية مهمة للمصالح المغربية”.
واعتبرت المجلة الاسبانية أن “المغرب قرر الضغط على زناد السرعة، من خلال التسريع من وثيرة النشاط الدبلوماسي الدولي، وضخ استثمارات مليونية في الصحراء، مع إنشاء ميناء كبير في مدينة الداخلة الأطلسية على صورة طنجة المتوسط”.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *