رمزية العاصمة الإسماعيلية في سوق الدعارة السياسية

عبد المجيد بوشنفى
اذا كانت سينيما الاطلس دخلت في مسلسل تصفية التراث الفني والثقافي الذي تشهده مدينة مكناس.
فان مكناسة الزيتونة تتعرض لفعل تدمير ي ممنهج بدءا من تراثها الرمزي والمادي، الى راسمالها الطبيعي والمتمثل في نهب ماءها العذب وتلويثه ، وهو الذي غنى عليه الفنانون، ونظمت حوله قصائد شعرية، وضحوا من اجله المكناسيون ( كيرة ماء لحلو). الى تهريب مجالها البيئي، وعرض متنفساتها الى البيع والسمسرة.
ان العنف الممارس على العاصمة الإسماعيلية بدا حين تحولت من مركز و عاصمة جهوية الى هامش تابع، امام اعين نخب سياسية ومدنية وفنية هشة .
فالعاصمة الإسماعيلية، لم يشفع لها تاريخها العريق ، اورمزيتها السياسية والنضالية ، او روحها الوطنية، في الحفاظ على نفسها كعاصمة جهوية، وان تلقى الاهتمام الذي يليق بها، بل تعرضت لكل انواع التهميش والتفقير .
فمدينة مكناس، لم يكتب لها ان تنتج نخبا سياسية و لوبيات ضاغطة في الرباط- كما هو الحال بمدينة فاس- للدفاع عنها، بل انتجت عصابات انتهازية، وصولية لا تخدم الا مصالحها الذاتية الضيقة، ساهمت في تحقيرها و ادلالها، وعرض ما تبقى من كرامتها للبيع في سوق الدعارة السياسية.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *