في إطار برنامج دعم 2: جمعية” افكر” تنجز بحثا علميا تقدم فيه آليات لإدماج التربية على البيئة ومن اجل التنمية المستدامة في المناهج والممارسات التربوية في مؤسسات مولاي إدريس .

 

في إطار برنامج دعم 2 المشروع البحثي للسفارة البريطانية، قامت “جمعية افكر” ببحث سوسيو- تربوي حول مكانة التربية من أجل التنمية المستدامة في النظام التربوي بالمغرب، بحيث تناول البحث تحليل التوجهات الوزارية والإجراءات المتخذة لتنفيذها وتنزيلها والتنمية المستدامة، كما فحص تصورات مختلف الفاعلين المعنيين وذلك من أجل استخلاص الصعوبات التي تعترض تنزيل التربية البيئية بمدارس مغربية، وانتهى أيضا باقتراح خطة عمل تنفيذية لإدماجها الفعلي في النظام التربوي. 

وتكمن أهمية البحث في جانبيه المنهجي والإمبريقي،  اذ انه أخد  منطقة مولاي إدريس زرهون مجالا للدراسة (مدارس المدينة نموذجا)، للإجابة على أسئلته وفرضياته .

وبعد ان رصد البحث  تطور التربية البيئية في النظم التربوية بأوروبا والمغرب،  انتقل إلى رصد العراقيل  بمعطيات كمية وكيفية التي تقف امام المدرسين والتلاميذ وجمعيات الآباء  لدمج التربية على البيئة المستدامة في المنظومة التربوية.

ومن خلال تحليل بيانات الدراسة، انتهى البحث ببلورة خطة للعمل ” خطة عمل فعلية على المستويين قصير ومتوسط المدى، من أجل إدماج التربية على البيئية ومن أجل التنمية المستدامة في المناهج والممارسات التربوية في مؤسسات مولاي إدريس. ويهدف إلى تطوير برنامج عمل واقعي واقتراح حلول للتغلب على العراقيل الرئيسية التي تحول دون إدماج التربية من أجل التنمية المستدامة.”

وتتضمن خطة العمل مجموعة من التدابير، أهمها:

“- دعم إنشاء نوادي بيئية في مختلف مدارس مولاي إدريس ووضع خطة عمل سنوية لأنشطة الأندية تشرف عليها المؤسسات وجمعية أولياء التلاميذ؛

– تعيين مربيين بيئيين مسؤولين على مستوى المؤسسات وتزويدهم بالوسائل وأدوات التنشيط المدرسي.

– وضع خطة لتعزيز القدرات للأساتذة-المربين والمنشطين في الجوانب الفنية والتربوية المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة.

-توعية وتحسيس التلاميذ وجمعيات أولياء والمؤسسات الإدارية بالتحديات المتعلقة بالحفاظ على البيئة واستدامة الموارد.

– دعم مؤسستين على الأقل للحصول على «الطابع والعلامة الإيكولوجيا” لجعلهما مؤسسات رائدة في مولاي إدريس.

– العمل على وضع/ إنشاء توأمة لمؤسسات مولاي إدريس مع مدارس وطنية ودولية أكثر تقدمًا في مجال التربية من أجل التنمية المستدامة.

-وضع تصور لحوالي عشرين ورقة تربوية موضوعية وإنجازها في إطار التنشيط المدرسي والتربية البيئية من أجل التنمية المستدامة في المؤسسات التربوية لمولاي إدريس زرهون.

– تنظيم أنشطة ذات الطابع الموحد، تجمع بين جميع المعنيين بقضية التربية على البيئة ومن أجل التنمية المستدامة وأحداث بنيات للتفاعل.

– تأسيس مركزا إقليميا للموارد البيداغوجية المتعلقة بالتربية على البيئة ومن أجل التنمية المستدامة ووضعها رهن إشارة المؤسسات التربوية: أفلام وثائقية، كتيبات موضوعاتية ، صور ، ألعاب ، مراجع ، مواد تعليمية …) لتمكين استغلالها قصد  توعية التلاميذ بهذه التربية وتنشيط الأندية البيئية”.

ويمكن القول أن القيمة العلمية والإجرائية لهدا البحث،  كما أكد دلك  مهتمون بالشأن المدني، انه لأول مرة في تاريخ العمل المدني بالمغرب، يتم الوقوف على عمل رصين ، يخرج عن  إطار الأساليب الجمعوية التقليدية (الأمسيات – الأناشيد -غرس الأشجار- ورشة فنية…) في تعاطيها مع القضايا البيئية ، ويساهم في تطوير التربية على البيئة المستدامة، كما يقدم آليات لإدماجها في المنظومة التربوية بالمغرب، اضافة الى  أن البحث يشكل اغناء للمكتبة الوطنية لرصانته وأهميته  العلمية والبيداغوجية.

 

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة، و على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *