بمناسبة اليوم العالمي للبيئة (2021) : البلدان العربية والافريقية في حاجة ماسة الى استعادة نظامها البيئي..

البلد الذي يدمر طبيعته يدمر نفسه.

عبد المجيد بوشنفى

بمناسبة اليوم العالمي للبيئة  الذي ينظم هده السنة (2021) تحت شعار «استعادة النظام البيئي”، والتي ستكون باكستان هي الدولة المضيفة لهذا لحدث العالمي الكبير.  نستحضر فيها حالة الهلع والخوف  التي عمت العالم بفعل فيروس كورونا ،وبالمقابل فان الإغلاق وإجراءات الوقاية والاحترازية التي نهجتها بلدان العالم، أدى إلى تحسين جودة الهواء وخفض تلوث المياه، و انخفاض كبير في انبعاثات الكربون مما أعاد بعض التوازن للنظام البيئي.

والمؤسف أن  الأوضاع البيئية في البلدان العربية والإفريقية،  أوضاع كارثية حسب دراسات ايكولوجية، والتي اكدت ان تلك البلدان في حاجة ماسة الى استعادة نظامها البيئي.

فالصراعات الداخلية، والحروب الإقليمية ، وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي سمة مميزة  لتلك البلدان ، إضافة إلى التغيرات المناخية وما أفرزتها من ظواهر مناخية خطيرة، دمرت الموارد الطبيعية والمائية والتنوع البيولوجي والحيوي وزادت من تازيم أوضاع البلدان العربية والإفريقية الاقتصادية، الاجتماعية ، السياسية وبالتالي الأمنية.

والانكى من دلك،  ان  التبعية التي تعاني  منها البلدان العربية والإفريقية ، و غياب التوازن بين الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في خططها  التنموية جعلها خارج اطار التنمية المستدامة، و أدى  إلى توسيع الفوارق الاجتماعية والمجالية ، انتشار الفقر والمجاعة وغياب الأمنين  المائي والغذائي، والى هجرة مناخية كثيفة بحثا عن لقمة عيش كريمة.

وبخصوص البلدان التي تعرف استقرارا سياسيا يمكن القول أن حضور البيئة في سياساتها العمومية ضعيف جدا، كما أن تركيزها على النمو الاقتصادي وتأثير المصالح الخاصة أخرا النهضة البيئية لديها.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة، و على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *