آخـــر الأخبـــار

المنظمـــــة المغربيـــة للحقـــوق والحريــــات تراسل عامل إقليم آسفي

وجهت المنظمـــــة المغربيـــة للحقـــوق والحريــــات رسالة الى عامل آسفي طالبة منه بإعمال المتعين تجاه ظاهرة تركيب كاميرات المراقبة داخل سيارات الأجرة صنف (ب)، وفيما يلي نص الرسالة :

“أقدم بعض أرباب سيارات الأجرة و مهنيي القطاع على تثبيت كاميرات مراقبة داخل سياراتهم بمستوى المرآة الأمامية، و بشكل يرى فيه العديد من مستقلي “طاكسي” إنتهاكا لخصوصيتهم ما دامت تحت إطار الاستتار و بوضع تكتنفه السرية ، مما دفع بالعديد لاستهجانها كظاهرة و اعتبارها تصرفا معيبا في حق من يثبتون هذه الكاميرات دون الإستناد لأي ترخيص أو سند قانوني ، والتي قلما يفطن المواجه لها بتثبيتها سوى بمعاينة أصل المرآة الأمامية إن كانت تركيبة بسيطة من زجاج عاكس و إطار بلاستيكي أو عبارة عن مكون إلكتروني بعدسة و شاشة .

          و لإن كانت هذه الظاهرة قد طرحت معها مجموعة من التساؤلات عن مدى قانونيتها و الجهة المرخصة لها ، أم أنها تبقى مجرد تصرف أحادي و إجتهاد شخصي من بعض مهنيي القطاع ، أتى انخراطهم في هذه العملية بشكل جماعي و متجانس حتى فرضت كواقع دون أن يستند فيه أصحابه لأي دورية خاصة أو قرار عاملي ، و يبقى مجال الإرتياب منها – كاميرا المراقبة – عند كل المتوجسين من تركيبها بسيارات الأجرة ، هو في الجهة التي قد ينتهي إليها أي محتوى مرئي مسجل والذي حتما ليست مؤسسة مسؤولة أو جهاز تجمع فيه هذه المعطيات المرئية و التي يمكن في حال العبث بها وتسريبها إتخاذ المتعين بشأن المتجاوزين و متابعة المسؤولين ، و بخاصة مع بعض الإنزلاقات التي قد يتسرب فيها محتوى مرئي في أيدي أحد العابثين ممن لا ضمير لهم و الذين قد يضرعبثهم أيما إضرار إن وظفت في مساعي غير أخلاقية أو حتى إن عممت على الرأي العام و تمرير رسائل عبرها بمنصات التواصل الإجتماعي .

          فكيف بتتبع الجهة المسؤولة عن التسريب و المسار الذي قطعه و النواقل الإلكترونية التي مر منها ، مع كونها (المادة المرئية المسجلة) لا تتحرك غالبا إلا ضمن وسائط تخزين غير أمنة كبطائق الذاكرة Carte Mémoire أو وحدة الذاكرة الفلاشية USB Flash Drive  ، و منه كإطار حقوقي المنظمـــــة المغربيـــة للحقـــوق والحريــــات نسجل أنه من غير المقبول أن تضيع حقوق وتسجل تجاوزات و انتهاكات للخصوصية تحت طائلة الحماية الذاتية و البعدية بالفصل في المنازعات و الخصومات العرضية و إدعاءات التحرش ، و لو بالاعتداد بهذه الوسائط الالكترونية (كاميرات المراقبة) ك صندوق أسود رقمي به تسجيلات صوتية و مرئية للمهنيين والركاب على السواء ، و حتى مع من وضعوها بمنزلة شبيهاتها المثبتة و المبثوتة في العديد من المقار العمومية و حتى الخاصة و الأماكن ذات الوضع الخدماتي و الترفيهي كالمقاهي و الحدائق والمحلات التجارية لدرجة أنها باتت تؤثت المشهد العام ، فحقيقتها أنها في مرمى الملاحظة والمشاهدة العينية و غير مستترة و مسبوقة بالإعلام و التنبيه لتركيبها .

          لدى نلتمس منكم التدخل بالشكل الذي يحفظ للمواطنين على السواء خصوصياتهم و لا تنتهك معه حقوقهم ، ويراعي بالموازاة انتظارات مهنيي القطاع  المرتبطة بدواعي الإستعمال الأمني شرط حفظ المخزون المرئي من العبث والتداول بين العموم ، و حتى ذلكم الحين تقبلوا منا سيدي فائق عبارات التقدير والاحترام” .

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *