” نظرا لأهمية الاستقرار الاجتماعي للأعوان المسيرين للمرافق العامة، عكفت الدولة المغربية على توفير سكنيات وظيفية شملت المدراء والمقتصدين والحراس العامين والأعوان وغيرهم، فأصدرت في هذا الصدد نصوص قانونية تنظم تفويت هذه الوحدات السكنية، إلا أنه جل من انتهت علاقتهم الوظيفية بالمؤسسات الملحقة بها سكنياتهم لا زالوا متمسكين بها، مما رتب عليهم احتلالا يحرم من له حق الحلول بها -الموظف الجديد- والاستفادة منها.
وعلى اعتبار عدم جواز التصرف في الأملاك الوطنية العمومية دون مصوغ قانوني، فإن احتلال السكنيات الوظيفية من طرف من غادروا سفينة التدبير الإداري والمهني إما تقاعدا أو إعفاءا أو وفاة او تنقيلا، يعد إساءة للمهنة وللقطاع الوظيفي الذي ينتمون إليه، فيما يحال المعنيون على دور الكراء ويتجشمون تكاليف مالية مضافة مترتبة عن البعد عن مقر العمل.
ومنه كإطار حقوقي المنظمـــــة المغربيـــة للحقـــوق والحريــــات نؤكد على أن موارد الدولة من غير المقبول أن تؤول إلى ملكيات خاصة حين يفرض عليها واقع وضع اليد لغير المعنيين، ومن منطلق وصايتكم على القطاع الصحي إقليميا نلتمس منكم سيدي تحصين هذا الامتياز من كل التجاوزات التي تطيح بمبدأ تكافؤ الفرص بين الموظفين، وحتى إعمالكم المتعين تقبلوا منا سيدي فائق عبارات التقدير والاحترام.”