البيئة
تماشيا مع توصيات كوب 22 ، التي اولت عناية كبيرة لعنصر الماء، من اجل التكيف مع التغيرات المناخية، وكل اشكال الكوارث الطبيعية، وتفعيلا لمقتضياتها،عملت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء فاس ، على اتخاد عدة اجراءات، للاقتصاد في الماء وترشيده ، الهدف منها هو استدامته، والحفاظ عليه من اجل الاجيال اللاحقة.
وأشار مصدر من داخل الوكالة ، أن أول ما قامت به الوكالة ، هو لفت الانتباه إلى ظاهرة مائية خطيرة، والتي تتجلى في التسربات المائية داخل المؤسسات الإدارية، التعليمية، الصناعية، حيث تبين من خلال بحث أنجزته الوكالة، انه في سنة 2014 كانت مرودية الشبكة ضعيفة، تصل إلى 60 في المائة في حين 40 في المائة من المياه تتسرب إلى الخارج، وهدا يشكل ضياع مائي واقتصادي”.
واضاف دات المصدر، ان اجراءات الوكالة لمحاربة تلك الظاهرة، انصبت اساسا على عدة محاور، و تم التركيز اساسا على الجانب التقني، كاصلاح مكامن الخلال الدي يؤدي الى التسربات المائية، وتحديد وتنظيم ضغط الشبكة، وكدا ترميم وإصلاح الشبكة المتقادمة.


وبفضل هدا العمل المتواصل يضيف نفس المصدر، تم تحسين مردودية الشبكة، حيث وصلت حاليا الى 71 في المائة، مع اقتصاد في المياه المجلوبة ب 22 مليون م3 خلال 2015- 2016،( حيث انتقلت من 75 مليون م3 سنة 2014 إلى 67 مليون م3 سنة 2015 إلى 61 مليون م3سنة 2016).” ونسعى الى ان تصل مردودية الشبكة الى 75 في المائة في 2018 و80 في المائة في 2020.” يقول المصدر ذاته.




سياسة الحكامة الجيدة التي نهجتها الوكالة، دفعتها كدلك الى وضع 20.000 عداد فردي، سمحت للاسر المزودة بالماء والكهرباء، بالاستفادة من الاشطر المنخفضة، وبانخفاض فاتورتها الاستهلاكية.
وللتدكير، فانه لأول مرة في تاريخ مؤتمر الأطراف تم إحداث يوم العمل من أجل المناخ، في إطار الأجندة الشاملة من أجل المناخ، والتي تروم التحسيس بأهمية قطاع الماء كمصدر للحلول الكفيلة بأجرأة اتفاق باريس. وعليه، فإن 93% من المساهمات المحددة على الصعيد المحلي في إطار الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول المناخ، أشارت البلدان إلى الماء كعنصر رئيسي وأساسي بمنظومة التكيف. فإضافة إلى حمولته كحاجة أساسية، فإن الماء يشكل عنصرا حاسما بالأمن الغذائي، الصحة البشرية، إنتاج الطاقة، الإنتاج الصناعي، التنوع البيئي. وانطلاقا من ذلك، فإن ضمان الولوج للماء يعد ضمانا لاستمرارية كل هذه المجالات والأنشطة. علاوة على ذلك، فالماء ضرورة بمنظومة التخفيف من حدة التغيرات المناخية، لكون العديد من المجهودات للحد من الانبعاثات المضرة بالبيئية تتوقف على الولوج السليم والناجع لهذا المصدر الحيوي. وبهذا، تبدو أهمية واستعجالية العمل بشكل ممنهج على التكيف مع التغيرات المناخية وتقليص الآثار السلبية للكوارث المرتبطة بعنصر الماء..