توقع تقرير تدعمه الأمم المتحدة تفشي المجاعة من الآن وحتى ماي في شمال قطاع غزة حيث لا يزال هناك 300 ألف شخص محاصرين بسبب القتال، فيما يواجه ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص مستوى “كارثيا من الجوع”
ويصنف نظام التصنيف الذي تعدّه الأمم المتحدة ووكالات إغاثة مستويات المجاعة على مقياس من درجة إلى خمس وتستخدمه الأمم المتحدة أو الحكومات لتحديد إن كان يتعيّن إعلان المجاعة. ويعد الوضع في شمال غزة صعبا على وجه الخصوص. وأفادت وكالات إغاثية عن صعوبات في بلوغ المنطقة لتوزيع المواد الغذائية وغير ذلك من المساعدات.
وقال التقرير إن « المجاعة وشيكة في المناطق الشمالية ويتوقع بأن تحدث في أي وقت بين منتصف مارس و ماي 2024 ». وأضاف « كل الأدلة تشير إلى تسارع كبير في الوفيات وسوء التغذية. انتظار تصنيف مجاعة بأثر رجعي قبل التحرّك هو أمر لا يمكن قبوله ».
ولجأت الدول المانحة إلى إيصال المساعدات جوا أو بحرا، لكن الوسيلتين لا يمكن أن تحلا مكان تسليم المساعدات برا، وفق وكالات الأمم المتحدة. وذكر التقرير بأن المجاعة ستحصل بناء على « السيناريو الأكثر ترجيحا »، على أساس الفرضيات التي تفيد بأن النزاع سيتصاعد، بما في ذلك عبر هجوم بري في رفح، وستواصل الأعمال العدائية عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية.
من جهته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الاثنين إنه يتعين على الولايات المتحدة أن توضح لإسرائيل عواقب القيام بعملية عسكرية في رفح بجنوب قطاع غزة، إذ عبرت واشنطن عن معارضتها لمثل هذه الخطوة.
وقال شكري في مؤتمر صحفي في القاهرة مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) « التصريحات لا تكفي، ولا يكفي إعلان المعارضة، من المهم أيضا الإشارة إلى ماذا لو تم التحايل على هذا الموقف، وماذا لو لم يتم احترام هذا الموقف ». كما حذر من أن العواقب الإنسانية والخسائر في الأرواح التي قد تترتب على الوضع ستكون « كارثية ».
يذكر أن حماس التي شنت هجوما مباغثا على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، هي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية