البيئة بريس
تميزت سنة 2017، باعاصير،موجة برد قارس، فيضانات، حرائق وزلازل ضربت عدد من دول العالم ، وخلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ويعتبر موسم أعاصير المحيط الأطلسي 2017 أحد أكثر المواسم تكلفةً بخسائر وأضرار تخطت 186.7 مليار دولار أمريكي، وقعت أغلبها خلال الأعاصير الثلاثة الأكبر (هارفي وإيرما وماريا). كما أن هذا الموسم هو أحد ستة مواسم التي شهدت أعاصير متكررة من الفئة الخامسة في نفس الموسم. واعتبر إعصار إيرما أقوى إعصار يتشكل في المحيط الأطلسي خارج خليج لمكسيك والبحر الكاريبي في التاريخ. بالإضافة لذلك، فإن موسم 2017 هو الموسم الوحيد الذي شهد ثلاثة أعاصير تسببت في خسائر بدرجة 40 على مقياس ACE.

و شهدت كندا والولايات المتحدة الأمريكية موجة برد قارس غير مسبوقة، حيث وصلت درجات الحرارة في بعض أنحاء كندا إلى 50 تحت الصفر. وفي الولايات المتحدة، تدنت الحرارة إلى أقل من 40 تحت الصفر في بعض الولايات، ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتهاز الفرصة للسخرية من ظاهرة الاحترار المناخي.
وغطت موجة صقيع كامل أراضي أوروبا الغربية والشرقية (روسيا، ايطاليا، بولندا،رومانيا، فرنسا) وبعض الدول الآسيوية (كالصين).
وبشمال افريقيا، لم يسلم المغرب من موجة برد قارس شملت عدد من جهات المملكة.

وشهد العالم حرائق مروعة خاصة بالولايات المتحدة الأمريكية،كحريق “توماس” الدي تحول إلى أكبر حرائق كاليفورنيا. كماعرفت البرتغال حرائق غابات ،عبرت وسط البرتغال خلال الليل بين 17-18 يونيو 2017، مما أدى إلى ما لا يقل عن 62 حالة وفاة.
وبالمغرب بلغ عدد حرائق الغابات المسجلة على الصعيد الوطني حسب بلاغ للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، من فاتح يناير إلى حدود رابع غشت 2017، 234 حريق، هم حوالي 576 هكتار، 44 في المائة من هذه المساحات تتمثل في الأصناف الثانوية والأعشاب والحلفاء.

وهزت الزلازل كل من تركيا، والمكسيك (زلزال قتل أكثر من 30 شخصا ، واعتبره الرئيس المكسيكي الأقوى في تاريخ بلده خلال قرن كامل)، مصر والفلبين.
ولقي ما لا يقل عن 450 شخصاً مصرعهم وأصيب الآلاف بعد زلزال قوي بالقرب من الحدود الإيرانية والعراقية .

الكوارث الطبيعية الستة التي تهدد العالم
وفقاً لأحدث إصدار من «أطلس الكوكب البشري 2017» الذي وضعه مركز الأبحاث المشترك للمفوضية الأوروبية. أشار إلى أن نحو مليار إنسان معرضون لأخطار الفيضانات في 155 دولة حول العالم، بينما يعيش 414 مليوناً من السكان قرب واحد من 220 بركاناً خطيراً.
وسلط الأطلس الضوء على ستة اخطار طبيعية رئيسية على السكان، شملت : الزلازل، والبراكين، وموجات التسونامي، ورياح الأعاصير الاستوائية، والعواصف الاستوائية، والفيضانات. ورصد الباحثون ازدياد خطر تعرض سكان الأرض بهذه المخاطر بين عامي 1975 و2015، إلى الضعف. ويُعزَى ذلك إلى توسع العمران والتحضر والنمو السكاني والتطورات الاجتماعية والاقتصادية. ويشكل بعض المخاطر تهديداً لمجموعات السكان الكبرى في مختلف أرجاء العالم.
وشدد الأطلس على أن الزلازل تمثل الخطر الأكبر على السكان، إذ ازداد عدد السكان القاطنين في المناطق الزلزالية بنسبة 93 في المائة خلال الفترة المدروسة (من 1.4 مليار عام 1975 إلى 2.7 مليار عام 2015)، بينما سكن عام 2015 نحو 400 مليون شخص قرب البراكين الخطرة، معرضين أنفسهم لعواقب انفجارها.
وتؤثر موجات التسونامي على سواحل كثير من المناطق البحرية، أكثرها في آسيا، وتتعرض أكثر المناطق الحضرية في اليابان لأخطارها، تليها مناطق في الصين وأميركا. ورغم مجيء أميركا في المؤخرة فإن سكانها معرضون، أربع مرات أكثر من سكان الصين، لخطر التسونامي.
وفي أوروبا يُحتَمل أن يتعرض أكثر من 170 مليوناً من السكان إلى الزلازل، مما يمثل ربع سكان أوروبا تقريباً. وتزداد هذه النسبة المعرضة للزلازل عن 80 في المائة تقريباً في إيطاليا ورومانيا واليونان.
وتعتبر الفيضانات من أكثر التهديدات المدروسة، ويعتبر سكان ألمانيا الأكثر تعرضاً لها – نحو 8 ملايين شخص (أو 10 في المائة من السكان) ثم فرنسا – 5.7 مليون (9 في المائة). ويعيش نحو 11 مليون أوروبي في دائرة قطرها 100 كلم من بركان قابل للتفجر، قد يؤثر انفجاره على المساكن وشبكات النقل. وقد ازدادت المنطقة الحضرية المعرضة لأخطار البراكين بنسبة 86 في المائة عما كانت عليه عام 1975.
أما الأعاصير الاستوائية فيمكنها تدمير الحياة والمساكن في 90 دولة من العالم، إذ إنها تهدد نحو 1.6 مليار إنسان (أكثر من مليار إنسان عام 2015). وفي ذلك العام تعرض 640 مليون شخص يعيشون في مناطق حضرية في الصين واليابان، لتأثير الأعاصير الشديدة.
ويأتي إصدار «أطلس الكوكب البشري 2017» بعد أول إصدار له عام 2016 الماضي. وقد وظف فيه الباحثون ملاحظاتهم عن النشاطات على كوكب الأرض مع البيانات المستخلصة من تقنيات النمذجة المعتمدة على وسائل المراقبة الفضائية بالأقمار الصناعية على مدى 40 عاماً، بهدف تكوين ما يسمى «طبقة المستوطنات البشرية على كوكب الأرض”.
حان الوقت لتصنيف موجات البرد القارس ضمن الكوارث الطبيعية
الأمر الذي لم تنتبه إليه جل الدراسات والتقارير والأبحاث ، ولا تصنفه ضمن الكوارث الطبيعية، والدي يؤثر بشكل كبير على الأوضاع العامة لمختلف البلدان خاصة الدول السائرة في طريق النمو، هو موجة البرد القارس التي أصبحت حالة عامة في السنوات الأخيرة، و تؤدي بشكل كبير إلى خسائر اقتصادية واجتماعية وبشرية.
وادا كانت الدول المتقدمة، تجد صعوبة في مواجهتها ، رغم توفرها على كل الإمكانات الضرورية للتكيف معها.
فالأمر يزداد صعوبة وخطورة في الدول الهشة، اد تنعدم فيها البنيات التحتية اللازمة، والإمكانات الضرورية لمواجهة موجات البرد القارس.