آخـــر الأخبـــار

غزة: إبادة بيئية وإنسانية

عاث/ ولا زال الوحش الصهيوني في البيئة بلا حسيب او رقيب

تدمير لشروط الحياة بغزة

لم تكتف إسرائيل بإبادة الأطفال والنساء والشيوخ والرضع بغزة، بل امتد ذلك الى تدمير المباني والمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والبنيات التحتية الضرورية من قطاعات اقتصادية وخدماتية وتجارية، واراضي زراعية، فلوث تربتها وأفقدها جودتها وانتاجيتها بفعل مخلفات القنابل الصهيونية السامة والكيميائية.

العطش والجوع يهددان حياة الاطفال

ان العنف الوحشي الصهيوني التخريبي طال الحجر والأشجار والحيوانات والنبات وقنوات الصرف الصحي والقطاع الفلاحي والموارد المائية (تدمير الآبار والخزانات المائية والمياه الجوفية)، مما ادى الى عطش بنيوي، وازمة غذائية خانقة. وفي هذا الصدد صرح المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة لقنوات اعلامية:” إن الأطفال الذين توفوا عانوا من حالة متقدمة من الجفاف وسوء التغذية”

حياة الاطفال مهددة بسب سوء التغذية بغزة

واكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” الاونروا” ان أكثر من 330 ألف طن من النفايات تراكمت في مناطق مأهولة بالسكان في جميع مناطق قطاع غزة، ناهيك انتشار مياه الصرف الصحي في الشوارع والازقة بروائحها النتنة والكريهة، الشيء الذي أدى/ ويؤدي حسب تقارير إعلامية الى امراض جلدية وتنفسية في وسط السكان خاصة الأطفال.

مياه الصرف الصحي والنفايات يخنقان سكان قطاع غزة

وكشف ذات المصدر ان الفيروس المؤدي الى شلل الأطفال أصبح باديا وأكثر تهديدا للحياة الصحية بقطاع غزة.

وادا كان الهجوم الصهيوني الوحشي دمر الموارد المائية، والقطاع الزراعي، وخلق ازمة عطش ومجاعة لم يشهدها تاريخ الحروب من قبل، فان قنابله المتنوعة الامريكية، البريطانية والألمانية والفرنسية التي تهاطلت على قطاع غزة، نتج عنها تلوث هوائي خطير، وأدى الى خلل مناخي خطير سينعكس أثره السلبي على المدى القريب والبعيد.

عاث/ ولا زال الوحش الصهيوني في البيئة بلا حسيب او رقيب، وانتهك وضرب عرض الحائط كل المواثيق والبروتوكولات والاتفاقيات الدولية البيئية الدولية والمناخية.

الوحش الصهيوني لوث السماء والارض  والبحر وقتل  كائناتها الحية بغزة

فاين الجمعيات والمنظمات والأحزاب الغربية المدافعة والمرافعة على قضايا البيئة والمناخ وحق الانسان العيش بكرامة في بيئة سليمة؟ لماذا لا تصول وتجول وتنتفض كما تفعل في المؤتمرات المناخية (كوب)؟ اين هي الهيئات المدنية الغربية المدافعة على حقوق الحيوان؟

لم نشهد الى الان بيان تنديدي صادر عن الهيئات الدولية البيئية او تحقيق اعلامي غربي يكشف للعالم هول الدمار البيئي الذي تعرض له قطاع غزة، بل نجد فقط تقرير اولي يتيم صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة بنيروبي، انجز عن بعد من خلال مكاتبها في المنطقة، بحيث قدرأهمية الأضرار البيئية بحوالي 411 مليون دولار أميركي..

غزة، كشفت زيف شعارات العالم الغربي حول حقوق الانسان، الطفل، الحيوان، البيئة والمناخ، وعرت على صهيونية الاعلام الغربي وانظمته السياسية…….

 

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *