البيئة بريس/ ماب
أثار قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الخميس، انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ موجة من ردود الفعل في العديد من الأوساط في الولايات المتحدة.
وهكذا، ندد الفايسبوك وآبل ومايكروسوفت وفورد بهذا القرار، فيما رحبت به غالبية مجموعات النفط والغاز، التي استفادت بشكل كبير من تخفيف القواعد المتعلقة بالانبعاثات الملوثة.
وأعلن مدير شركة السيارات الكهربائية “تيسلا”، إيلون ماسك، ومدير “والت ديزني” روبرت ايغر، عن استقالتهما من المجلس الرئاسي، واللذين ظلا به لوقت طويل.
ومن جهته، عبر جيف اميلت، الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك عن “خيبة أمله”، مؤكدا أن ظاهرة “تغير المناخ “حقيقة”، والصناعة مدعوة إلى التدخل وعدم الاعتماد على الحكومة”.
من جهة أخرى، عبرت منظمات أخرى عن دعم حذر لمشروع ترامب، مشيرة إلى أنه قد يحل بعض المشاكل الموجودة في نص الاتفاق.
التأكيد على مواصلة تطبيق اتفاق باريس رغم انسحاب الولايات المتحدة (ردود فعل دولية)
باريس – أجمعت ردود الفعل الدولية على التعبير عن خيبة أمل إزاء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من اتفاق باريس حول المناخ، مع التأكيد على المواصلة في تطبيق هذا الاتفاق من دون الولايات المتحدة.
وفي هذا الصدد، أكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، اليوم الجمعة، أن مكافحة تغير المناخ “لا يمكن وقفها”، داعيا جميع الدول إلى الالتزام باتفاق باريس.
وقال للصحافيين على هامش مؤتمر سان بطرسبورغ بروسيا أن “تغير المناخ لا يمكن إنكاره، وهو أحد أخطر التهديدات لعالمنا الراهن ولمستقبل كوكبنا”، مشيرا إلى أنه “يثق في المدن والولايات والشركات الأمريكية لتواصل مع دول أخرى العمل من اجل نمو اقتصادي دائم وبانبعاثات ضعيفة من الكربون مع ضمان وظائف وأسواق قوية وبالتالي ضمان الازدهار في القرن الحادي والعشرين”.
من جهتها، وعدت الصين، كبرى ملوثي العالم، اليوم، بتطبيق اتفاق باريس، وصرحت المتحدثة باسم الخارجية هوا شونيينغ للصحافيين “على الأطراف الاعتزاز بهذه النتيجة المنتزعة بعد جهد”.
وأضافت أن الصين ستتخذ “إجراءات ملموسة وسنلتزم بواجباتنا بصدق”.
اما رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر فأكد أن قرار الرئيس الأمريكي “خطيرا للغاية”، مبرزا انه “لا رجوع إلى الوراء في العملية الانتقالية لمصادر الطاقة ولا رجوع الى الوراء حول اتفاق باريس”.
وبدوره أشار مفوض الاتحاد الاوروبي لدى شبكة “أكسيون بور لو كليما” ميغيل ارياس كانيتي إلى ان “العالم لا يزال بامكانه الاعتماد على اوروبا” لقيادة مكافحة الاحترار المناخي.
كما ذكر مجلس الصناعات الكيميائية الاوروبية بـ”دعم قادة الصناعات الكيميائية الاوروبية للاتفاق الطموح والملزم لدول العالم”.
من جانبها، أعربت الدول الثلاث في بيان مشترك عن “الأسف” لخروج الولايات المتحدة من اتفاق المناخ، وهو امر “غير قابل لاعادة التفاوض” برأيها.
كما أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل في اتصال هاتفي بينهما “التزامهما المشترك والحازم بتطبيق اتفاق باريس” حول المناخ، كما عبرا عن الرغبة في “الدفاع عن الاتفاق في الساحة الدولية”.
وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اليوم الجمعة “نحن أكثر تصميما من أي وقت مضى في المانيا وأوروبا والعالم على ان تتضافر قوانا” لمواجهة التحدي المناخي.
ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن ترامب ارتكب “خطأ بحق كوكبنا” لأنه ليس هناك “كوكب بديل”، داعيا الأميركيين مخاطبا اياهم بالانكليزية الى “جعل كوكبنا عظيما من جديد” في اقتباس لشعار حملة ترامب الانتخابية “لنجعل أمريكا عظيمة من جديد”.
أما لوران فابيوس الذي ترأس مؤتمر الأمم المتحدة الـ21 للتغير المناخي في باريس الذي تم التوصل إلى الاتفاق في ختامه، فندد بـ”خطأ معيب وغلطة كبرى”، متهما ترامب بإصدار “سيل من الأكاذيب” بشأن المناخ.
من جهتها، أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أمس الخميس في اتصال هاتفي مع ترامب ان اتفاق باريس يحمي “ازدهار وامن اجيال المستقبل، فيما يضمن لمواطنينا وشركاتنا الحصول على الطاقة”.
واعتبرت الحكومة البلجيكية ان القرار الامريكي “غير مسؤول” و”يضر بمصداقية الوعود المقطوعة”.
ورأى رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكه راسموسن انه “يوم حزين للعالم. الدنمارك مستعدة لمواصلة النضال من اجل المناخ لانقاذ الاجيال المستقبلية”.
واكد رئيس الحكومة الايطالية باولو جنتيلوني على ضرورة “عدم التراجع” عن اتفاق باريس، في موقف تشارك به مع رئيس وزراء هولندا مارك روته الذي لفت في المقابل الى ان “تحقيق اهداف اتفاق باريس سيصبح أصعب بدون مشاركة الولايات المتحدة، لكن كل دول العالم الاخرى ستواصل تطبيقه”.
أما رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي، فأكد في تغريدة ان بلده “سيبقي على التزامه” بالاتفاق وان اوروبا “ستبقى في صدارة المعركة” ضد احترار الكوكب.
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن “خيبة أمله” في اتصال هاتفي مع ترامب. واعاد تأكيد “رغبة كندا في العمل على صعيد الدول من أجل مكافحة الاحترار المناخي”.
كما عبرت البرازيل عن “قلقها الشديد وخيبة أملها” ازاء قرار الولايات المتحدة “ومن الاثار السلبية التي يمكن ان تترتب عنه”، مذكرة بأن “مكافحة التغير المناخي عملية لا يمكن عكسها ولا وقفها، وهي مواتية للنمو الاقتصادي”.
وأشارت حكومة الارجنتين الى “أسفها العميق” ازاء القرار الذي يؤثر بحسبها “على روح التعاون والتضامن بين الدول المثبتة في باريس”.
أما المكسيك فأكدت على مواصلة “تشجيع التعاون الدولي بلا قيود لتطبيق اتفاق باريس بكامله”، مشددة على ان تغير المناخ “واقع مثبت استنادا إلى أدلة علمية”.
وفي السياق ذاته، أكدت أستراليا انها ستفي بالتزاماتها في إطار اتفاق باريس، مضيفة “حتى من دون الولايات المتحدة، فان الاتفاق يشمل 70في المئة من الانبعاثات العالمية”.
استياء صلاح الدين مزوار رئيس مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22) من قرار انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاق باريس
عبر صلاح الدين مزوار، رئيس مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22)، عن استيائه “العميق” بعد قرار الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من اتفاق باريس، مؤكدا أن هذا الاتفاق التاريخي هو ثمرة تعاون طويل بين مختلف الأطراف المتدخلة.
وقال مزوار، في بلاغ لرئاسة (كوب 22) توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء، إنه “رغم هذا القرار، فإن ديناميكية الفعل المناخي لن تشهد تراجعا. مجهوداتنا الجماعية لمكافحة التغيرات المناخية لن تتوقف هنا والآن، بل على العكس ستتواصل مجهوداتنا لبلوغ الاهداف المنشودة”.
وأضاف أن “أمم العالم والفاعلين العموميين وغير العموميين والحكومات والمجتمع المدني والمقاولات وجمعيات المجتمع المدني والمدن والجامعات جميعهم منخرطون في مستقبل نظيف ومستدام، غني بفرص الشغل والتنمية الاقتصادية، مع هاجس الحفاظ على البيئة”.
وشدد رئيس مؤتمر (كوب22) على أهمية المحافظة على روح التعاون ومواصلة المجهودات لتنفيذ اتفاق باريس، المعلن عنه في نداء مراكش، مجددا الانخراط التام والقوي ومواصلة العمل الجماعي لفائدة المناخ والتنمية المستدامة، خصوصا للفئات الأكثر ضعفا، لأن “مستقبل أطفالنا و كوكبنا يعتمد على ذلك”.
كوريا الجنوبية تعرب عن أسفها لانسحاب الولايات المتحدة من (اتفاق باريس) حول المناخ
سيول – أعربت الحكومة الكورية الجنوبية، اليوم الجمعة، عن الأسف لإعلان إدارة دونالد ترامب الأمريكية عن انسحاب بلادها من اتفاقية باريس للمناخ.
ونقلت وكالة (يونهاب) للأنباء عن مصدر بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية قوله إن الحكومة تشعر بالأسف لانسحاب الولايات المتحدة من (اتفاق باريس) حول المناخ، الأمر الذي من شأنه أن يضعف من التضامن وجهود المجتمع الدولي لمواجهة التغير المناخي.
وأضاف أن كوريا الجنوبية ستواصل تنفيذ (اتفاق باريس) حول المناخ من أجل المستقبل المستدام والصديق للبيئة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن (اتفاق باريس) حول المناخ هي اتفاقية تاريخية لحل مشكلة التغير المناخي، مضيفة أن كوريا الجنوبية تأمل في أن تجد هذه الاتفاقية التأييد من المجتمع الدولي.
ّإيران تعتبر أن انسحاب ترامب من اتفاقية المناخ سيؤدي الى “عزل الولايات المتحدة”
طهران – وصفت إيران، اليوم الأحد، قرار الرئيس دونالد ترامب بالانسحاب من اتفاقية باريس حول المناخ ب “غير المسؤول”، معتبرة انه سيؤدي الى عزل الولايات المتحدة “أكثر فأكثر”.
وقال الناطق بإسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن “إنسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس يدل على عدم مسؤولية الحكومة حيال الأسرة الدولية وسيؤدي الى عزل (الولايات المتحدة) أكثر فأكثر”.
وأضاف المسؤول الإيراني أن “عدم احترام الالتزامات الواردة في اتفاقية باريس من قبل حكومة هي ثاني أكبر مسبب لانبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري وإحدى أكبر الدول المسببة للتلوث، أمر غير مقبول”.
وأكد قاسمي أنه “على الاسرة الدولية إلزام الادارة الأمريكية الجديدة بتطبيق تعهداتها بشكل كامل”، مضيفا أنه “من المهم للغاية عدم تقويض الإتفاقيات الدولية مثل اتفاقية باريس التي تشكل رمزا عالميا للتعاون”.