كوب 22:باحثون يدقون ناقوس الخطر المحدق بالواحات

 

 

 

البيئة بريس

دق باحثون ناقوس الخطر المحدق بالواحات بمنطقة درعة بفعل تأثير التغيرات المناخية على الانشطة الاقتصادية و البشرية بالمنظومات الواحية.

و وصف عبد المجيد السامي الأستاذ الباحث بكلية الآداب والعلوم الانسانيةبالمحمدية، الواحات بكونها »مريضة »و تعاني في قسم الانعاش،بعدما فقدت عددا من مكوناتها البيئية بفعل العوامل الطبيعية الناجمة بالخصوص عن التغيرات المناخية،والبشرية بسبب السلوك البشري.

و أوضح السامي خلال تدخله في ندوة « تأثير التغيرات المناخية على الانشطة الاقتصادية و البشرية بالمنظومات الواحية: نموذج واحة درعة الاطلس » صباح اليوم الجمعة 11 نونبر 2016، بأن من مظاهر هذا التأثير، غابات الطلح،التي تعاني من التدهور بسبب زحف الرمال و الهجرة المكثفة لساكنة تلك المناطق نحو الشمال، مؤكدا بأن السدود التي بنيت فوق واد درعة تحولت إلى « خطر » هدد المنظومة الواحية، بفعل الانعكاس الكبير لها على مستوى تزويد تلك المناطق بالموارد المائية، ما ادى إلى تراجع مهول في عدد الأشجار من 15 مليون شجرة بداية القرن 19، إلى 5 مليون شجرة حاليا.

و أظاف السامي بأن من اهم آثار التغيرات المناخية بالمناطق الواحية، الإختلاف في توزيع التساقطات المطرية، حيث لا تتعدى في واحات طاطا مثلا 36 ميلمترا سنويا، وهو ما انعكس على البنيات التحتية المائيةوخصوصا صبيب المياه والخطارات، و أدى إلى تراجع الواحات حيث أن أغلبها فقد نصف مساحتها.

من جهته، عبد الرحمان الدكاري، الأستاذ الجامعي بكلية الآداب والعلوم الانسانية بالمحمدية، توقف في مداخلته: « التحولات المناخية بالمناطق الواحيةوتاثير الفيضانات بمنطقة مرزوكة »، عند أهم العوامل المتحكمة في التغيرات المناخية بالمناطق الواحية، وأبرزها في الاحتباس الحراري المفرط، و ارتفاع درجات التساقطات المباغثة وما يترتب عنها من سيول جارفة، واكد بهذا الخصوص، بأن  منطقة مرزوكةعرفت خلال شهر ماي 2006، تساقطات فاقت 120 ملمترا، في حين ان المتوسط السنوي الاعتيادي بالمنطقة لا يتجازو 140 ملمترا.

وأوضح الكاري خلال تدخله بفضاء أكورا بالمنطقة الخضراء في معرض كوب22، بأن المناطق الواحية تعتبر مجالات اقتصادية تتركز بها مجموعة من الماوي السياحية، و بالتالي تعتبر مناطق سياحية بامتياز، مشيرا بـأن عدد المآويبمرزوكة اصبح الآن يفوق 100 مأوى أغلبها متمركز على جنبات السدود في محور طوله 30 كيلومترا.

الدكاري توقف عند نموذج تأثير التغيرات المناخية على هذه المآوي السياحية، حيث أكد بأن فيضانات 25 ماي 2006 ساهمت في هدم عدد كبير منها كليا أو جزئيا، ما ترتبت عنه خسائر بشرية همت مجموعة من السياح مما انعكس سلبا على النشاط الاقتصادي بالمنطقة التي تراهن على السياحة بالدرجة الأولى.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *