فر بشار الأسد وانهار معه نظامه الاستبدادي، بعدما تخلت عنه إيران وروسيا، والان بإمكان ملايين السوريين الذين شردوا وهجروا الرجوع الى ديارهم ووطنهم.
لقد اظهر التاريخ، ان القمع والقتل والاعدامات والاعتقالات لا تضمن بشكل وبآخر استمرارية الأنظمة الاستبدادية بل تؤجل امر انهيارها الى ان تنضج الظروف الذاتية والموضوعية.
وفي ذلك رسالة للحكام الذين يتوهمون ان الضامن لحمايتهم هو الخارج بل شعوبهم. وهذا يذكرنا بالنظرية الخلدونية في تدبير الحكم التي تنصح الحاكم بان يتميز بالحكمة والرفق والاعتدال ، والرافة بشعبه ليجده سندا له في أيام الشدة والحروب والمحن.
وبلغة العصر، فأحسن ضامن للاستقرار السياسي والاجتماعي هي الديمقراطية التي تتأسس على الانصات لصوت / واحتياجات الشعوب والعمل بالمقاربة التشاركية، والحفاظ على كرامة المواطنين.