آخـــر الأخبـــار

اعلان غلاسكو : مخيبا للامل وصادما.

عبد المجيد بوشنفى

جاء اعلان غلاسكو كما كان متوقعا مخيبا للامل وصادما، وتبين بالملموس ان مؤتمرات الكوب، هي سياحة مناخية تقوم بها دول العالم، اد كيف يعقل ان  يصل  عدد المرتمرات  الى 26 مؤتمر، وكل مرة نعرف نفس الاسطوانة، ان الكوكب الارضي مهدد، وانه لا بد من التحرك حيال المناخ. بيانات من هنا ولقاءات هناك، وجميع الدول تعلن عن انخراطها في مواجهة التغير المناخي وابقاء الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية، وكما قالت الملكة اليزابيت الثانية  “يتحدثون ولا يفعلون شيئا اي  “اقوال بدون افعال”.

كشف مؤتمر غلاسكو مرة اخرى ، ان  المنطق البراغماتي الضيق  لا زال طاغيا على الدول، ولازالت تضع  مصلحتها الوطنية وقواعد لعبتها السياسية والانتخابية فوق اي اعتبار مناخي ، فراينا في المؤتمر كيف ان الهند تدخلت في اللحطة الاخيرة طالبة تغيير النص النهائي للاتفاقيىة لعبارة “الخفض تدريجياً” بدلاً من “التخلص التدريجي” من طاقة الفحم.

وأعربت سويسرا عن “خيبة أملها العميقة” إزاء قرار “تخفيف” العبارة المتعلقة بالوقود الأحفوري والفحم.كما عبرت دول صغيرة مثل فيجي وجزر مارشال وأنتيغوا وبربودا عن غضبها وخيبة أملها، ولكنها أكدت أنها ستوقع الاتفاقية.

وغير بعيد، فان أستراليا ترفض اي تغيير في وضعها الاقتصادي المبني على الفحم، اد اكدت أنها ستواصل بيع الفحم على مدى عقود، كما رفضت / وترفض اي اتفاقً يرمي إلى التخلي تدريجيا عن الوقود الأحفوري الملوث بهدف الحد من التغير المناخي. وتدافع كانبرا عن القرار، بحجة أن لديها أفضل نوعية فحم بالعالم.

وعبرت المنظمات المدنية الدولية عن خيبتة املها العميقة،ودعا بعضها  الى مقاطعة هده المؤتمرات المناخية التي لا جدوى منها،وطالبت اللجوء الى البدائل النضالية لدفع اصحاب القرار السياسي لاتخاد اجراءات عملية، والعمل على ترجمة الاتفاقيات المناخية على ارض الواقع.

ويبقى الخاسر الاكبر في المعادلة المناخية هي الدول الفقيرة التي لا يد لها في التغير المناخي، ومع دلك تؤدي ثمنه، وثمن التلوث الدي تصدره الدول الصناعية، كما تعاني من التطرف المناخي، وما ينتح عنه من  انعدام الامن الغدائي، اتساع الفقر ،والهجرة المناخية، وبالتالي عدم الاستقرار السياسي الاقتصادي.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *