دخلت عدد من المقاولات الصحفية والإعلامية القادمين من العيون ومن مختلف الجهات الصحراوية ، المنضوية تحت لواء الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في مرحلة جديدة من التصعيد الاحتجاجي، بعد استنفاد مختلف قنوات الحوار والتواصل مع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، للمطالبة بإيجاد حلول عاجلة للأزمة التي يعيشها القطاع بالجهة.
وأكد المحتجون أن السنوات الأخيرة شهدت مراسلات متعددة ولقاءات مباشرة مع مسؤولي الوزارة، سواء بمدينة العيون أو بالعاصمة الرباط، تم خلالها تقديم مجموعة من المقترحات العملية الرامية إلى إنقاذ المقاولات الصحفية من شبح الإفلاس والإغلاق، غير أن الوعود التي تم تقديمها، بحسب تعبيرهم، لم تجد طريقها إلى التنفيذ، في وقت تتفاقم فيه الأعباء المالية والديون المتراكمة، وتزداد معاناة الصحفيين والعاملين بالمؤسسات الإعلامية.
ورفع المشاركون خلال الوقفة الاحتجاجية الأولى المنظمة أمام مقر الوزارة شعارات تطالب بإنصاف المقاولات الإعلامية المتضررة، كما وجهوا نداء إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل التدخل العاجل لإنقاذ المقاولات الصحفية بكبرى حواضر الصحراء المغربية مدينة العيون من الوضعية الاقتصادية الصعبة التي تهدد استمراريتها.
وشهد الشكل الاحتجاجي مداخلات لمديري ومسؤولي عدد من المقاولات الإعلامية، تساءلوا خلالها عن مآل الدعم العمومي المخصص للقطاع، مستحضرين المقتضيات القانونية المنظمة له، ومطالبين بتوضيحات بشأن أسباب تأخر صرفه. كما عبروا عن استيائهم مما وصفوه باستمرار الاختلالات التي تعرفها منظومة الدعم، مؤكدين أن عددا من المؤسسات الإعلامية تعيش أوضاعا اجتماعية ومهنية صعبة في ظل غياب التغطية الصحية وصعوبة الوفاء بالالتزامات المالية ورواتب العاملين.
وأكد المحتجون في ختام الوقفة أن هذه الخطوة تمثل بداية برنامج نضالي تصعيدي سيتم تحديد مراحله المقبلة بتوافق بين مختلف المتضررين، مشددين على مواصلة الدفاع عن مطالبهم المشروعة إلى حين إيجاد حلول عملية تضمن العدالة والإنصاف بين مختلف المقاولات الإعلامية وتمكنها من أداء رسالتها المهنية في ظروف ملائمة.