
لماذا موت الضمير العالمي الإنساني الرسمي، ما الذي يجعل الأنظمة الغربية تتواطأ مع النظام الفاشستي الصهيوني الى حد الخوف منه، والانصياع لأوامره، وفسح المجال له ليعبث بالقوانين الدولية والحقوقية والإنسانية؟ ما الذي يجعل الولايات المتحدة الامريكية خاضعة له، هل هي انتهازية سياسية انتخابية فقط ام ان الامر يتعدى ذلك لتحكمه ابعاد استعمارية وتوسعية لنهب ثروات الشرق الوسط وتغيير ملامحه السياسية، الثقافية والحضارية؟
الامر الخطير ان ما يفوق 27 دولة غربية مشاركة بشكل وبآخر في الإبادة الإنسانية والبيئية بغزة؟

اعتقدت في اول وهلة، وانا اتابع الاخبار، ان المرأة التي تتحدث بحماس كبير وتشرعن قتل المدنيين بغزة انها إسرائيلية صهيونية يمينية متطرفة، الا انه تبين لي فيما بعد انها وزيرة الخارجية الألمانية المنتمية لحزب الخضر.
كان يعتقد المتابعون لكلمة الوزيرة، انه بحكم انتمائها لحزب يدافع عن البيئة، ستندد بما يقع في غزة من تدمير بيئي، وقتل للكائنات الحية وغير الحية، وتخريب للمياه النظيفة، وتلويت اسرائيل الأرض والسماء بقنابلها ومساهمتها في تأزيم الاوضاع المناخية.
اليس برنامج حزبها الانتخابي الذي اوصلها الى موقعها الدبلوماسي يحث على أولوية احترام الحقوق البيئية والإنسانية؟

فالوزيرة تخلت عن مبادئ حزبها في كلمتها المتحمسة المؤيدة بالسماح بقتل المدنيين أطفالا وشيوخا ونساء بدعوى ان المقاومة تتخذهم ذروعا.
الم يكن استشهاد “السنوار” رئيس المقاومة الإسلامية دليلا على زيف أطروحة “الذروع البشرية”، والذي كشف للعالم انه لم يكن مختبئا في الانفاق ولا يتخذ الاسرى او المدنيين ذروعا كما روج لذلك النظام الفاشستي الصهيوني والته الإعلامية الإسرائيلية والغربية بل كان يتنقل في الميدان ووسط المعركة يقاوم ويقاتل من اجل ارضه؟
مفاهيم انتجها الغرب (الاستعمار الجديد) لتبرير تدخله في شؤون الدول: «الذروع البشرية” “جماعة إرهابية” (المقاومة الفلسطينية)، “الدفاع عن النفس”(الحق المطلق لإسرائيل في فعل ما تريد)، أسلحة فتاكة (صدام حسين العراق) الى غير ذلك من المفاهيم التي من خلالها يعطي “الاستعمار الغربي الجديد” الحق لنفسه التدخل/ وقلب أوضاع الدول التي لا تنصاع لأوامره….

إبادة غزة كشفت زيف تحضر وانسانية الغرب، وما الشعارات التي يرفعها حول الحقوق الانسانية (حق الطفل- المرأة – المسن…) والبيئية (حق الحيوان في الحياة، العناية بالتنوع الحيوي، الامن المائي والغذائي، حق الانسان العيش في بيئة سايمة وصحية)، والحق في الاختلاف الثقافي والعرقي واللسني، حقوق الدول واحترام سيادتها الا قناع يخفي شخصية الغرب السادية.