بمناسبة اختتام أشغال النسخة الثالثة من الجامعة المفتوحة لقادة البيئة والمناخ الشباب لسنة 2025، التي نُظمت خلال الفترة الممتدة من6 نونبر إلى غاية 7 دجنبر 2025 بمدينة القنيطرة، أعلن رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ عن نجاح هذه المحطة البيئية والتربوية الهامة، التي جاءت تحت شعار: “بيئتنا بلا بلاستيك… مستقبل غابتنا أنقى وصحتنا أفضل”.
وقد نُظم هذا المشروع البيئي والتكويني بشراكة ودعم من جماعة القنيطرة، وبالتعاون والتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجامعة ابن طفيل، والغرفة الفلاحية بالقنيطرة، إلى جانب عدد من مكونات المجتمع المدني الوطنية والدولية.
وتمحورت هذه الدورة حول موضوع: “الغابة الحضرية الساكنية كرافعة للتنمية والحد من التغيرات المناخية”، حيث شكلت الغابة الحضرية الساكنية بمدينة القنيطرة فضاءً نموذجياً للتفكير والعمل الميداني المشترك، بالنظر إلى دورها البيئي والاجتماعي والثقافي في تحسين جودة الحياة والتخفيف من آثار التغيرات المناخية.
وعرفت الجامعة المفتوحة تنظيم سلسلة من اللقاءات العلمية، والورشات التكوينية، والأنشطة التحسيسية والميدانية، شملت مؤسسات تعليمية وجامعية، أطرها أساتذة أكاديميون كل من الأستاذ محسن البطشي نائب عميد في الشؤون البيداغوجية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل المكلف، والأستاذ الجامعي الدكتور محمد السالمي منسق مسلك المساعدة الاجتماعية، والدكتور بوشعيب زهاوي من جامعة الحسن الثاني ورئيس الجمعية المغربية للتربية الشخصية، والأستاذة الجامعية الدكتورة سكينة سربوت رئيسة المركز المغربي للأسرة والتنمية، وباحثتات الدكتوراه شعبة الجغرافيا وعلوم التربية الأستاذة شيماء أغنية والأستاذة إلهام معراجي والأستاذة فاطمة كباصي، والأستاذ منير مسيتة وأسامة العموري والدكتور إلياس بوهلال عن المركز الأكاديمي للأبحاث العلمية والدراسات الاستشرافية، بالإضافة للدكتورة سناء أجلال والطلبة الباحثون الذين ساهموا في تنشيط الورشات التطبيقية الفنية والتربوية لفائدة الأطفال والشباب بامتياز وتمكن كبير.
وحملات نظافة وتحسيس داخل الغابة الحضرية، إضافة إلى مناورة محاكاة بيئية ومحاكمة رمزية للدفاع عن الحق في بيئة سليمة، وبرامج إذاعية جهوية ووطنية ساهمت في توسيع إشعاع المبادرة. وتطبيقات تحسيسية في تقنيات التدخل الاستعجالي في الإسعافات الأولية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ أن هذه النسخة أسهمت في الرفع من مستوى الوعي البيئي والمناخي لدى فئات واسعة من الشباب والتلاميذ وعموم المواطنين، وعززت السلوك البيئي المواطن، خاصة فيما يتعلق بالحد من التلوث البلاستيكي، كما مكنت من تقوية الشراكات المؤسساتية والمجتمعية في مجال حماية الفضاءات الطبيعية الحضرية.
وأضاف أن الجمعية تعتبر الجامعة المفتوحة لقادة البيئة والمناخ الشباب آلية استراتيجية للتربية البيئية والمناخية، ومنصة لتأهيل الشباب وتمكينهم من أدوات الفعل البيئي المسؤول، انسجاماً مع التوجهات الوطنية للمملكة المغربية في مجال التنمية المستدامة وحماية البيئة.
وفي ختام، جدد الخبير البيئي مصطفى بنرامل رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ التزامها بمواصلة العمل إلى جانب شركائها، داعية إلى دعم وتوسيع مثل هذه المبادرات، وتعزيز إدماج التربية البيئية في السياسات العمومية والبرامج التعليمية، حمايةً للغابات الحضرية وضماناً لحق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومستدامة.
تجدر الإشارة أن جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ؛ جمعية مدنية تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي والمناخي، ودعم مبادرات التنمية المستدامة، وتمكين الشباب من المساهمة الفاعلة في حماية البيئة وتثمين الموروث الطبيعي.
أكدت الجامعة المفتوحة لقادة البيئة والمناخ الشباب 2025 أهمية الاستثمار في التربية البيئية كمدخل أساسي لتحقيق التنمية المستدامة. وأوصى المشاركون بضرورة:
• العمل على استمرارية مثل هذه المبادرات وتوسيعها جغرافياً خارج محيط القنيطرة؛
• إدماج التربية البيئية في البرامج التعليمية والمبادرات الثقافية؛
• تعزيز حماية الغابات الحضرية وسن آليات صارمة للحد من التلوث البلاستيكي؛
• المساهمة في دعم مبادرات الشباب في مجالات الابتكار البيئي والمناخي.
كما أن النسخة الثالثة من الجامعة المفتوحة لقادة البيئة والمناخ الشباب شكلت فضاءً للحوار والتكوين والعمل الميداني، وأسهمت في ترسيخ ثقافة بيئية مواطِنة قائمة على الوعي، والمشاركة، والمسؤولية الجماعية، بما يخدم حاضر ومستقبل البيئة بمدينة القنيطرة وبالمغرب عموماً.
الخبير البيئي مصطفى بنرامل رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ – المغرب