وجهت المنظمة المغربية للحقوق والحريات طلبا – توصل الموقع بنسخة منه – الى عامل اسفي تطالبه بفتح بحث إداري وتقني وصحي وتنسيق تدخل المصالح المختصة بشأن معطيات متداولة حول مسار عرض وتخزين وتسويق بعض كميات الأخطبوط بسوق السمك للجملة بميناء آسفي.فيما يلي نص الرسالة:


“تتشرف المنظمة المغربية للحقوق والحريات بأن ترفع إلى سيادتكم هذه المراسلة، في إطار مهامها المدنية والحقوقية المرتبطة بحماية الحق في الصحة، وتتبع شفافية مسالك تسويق المنتجات البحرية، وصون حقوق المهنيين الملتزمين بالقانون، والمساهمة في حماية الثروة البحرية وتعزيز الثقة في آليات المراقبة والتتبع.
وقد وقفت المنظمة على تداول تسجيل مرئي قيل إنه يوثق واقعة داخل سوق السمك للجملة بميناء آسفي، تظهر فيه كميات من الأخطبوط موضوعة بصناديق مخصصة للعرض أو النقل، وأرفق بمنشور يثير احتمال ارتباط بعض تلك الكميات بتخزين سابق أو بإعادة عرضها أو خلطها بكميات أخرى، مع إثارة تساؤلات بشأن مصدرها وتاريخ تفريغها وظروف حفظها وسلامتها الصحية.
ولا تعتمد المنظمة ما ورد في التسجيل والمنشور باعتباره حقيقة ثابتة أو تكييفا نهائيا، ولا تنسب المسؤولية إلى أي شخص أو جهة، وإنما تحيل المعطيات المتداولة على المصالح المختصة للتحقق منها، مع التقيد بقرينة البراءة وعدم ترتيب أي مسؤولية إلا بناء على المعاينة والبحث والإثبات.
غير أن طبيعة المنتوج البحري القابل للتلف، وحساسية سوق البيع الأول، وما قد يترتب على أي خلل محتمل في التتبع أو التخزين أو العرض من آثار صحية واقتصادية ومهنية، تقتضي التحقق المؤسسي السريع والدقيق، سواء لتفنيد ما يروج وحماية سمعة المهنيين والمرافق المعنية، أو لاتخاذ التدابير القانونية المناسبة عند ثبوت أي مخالفة.
ويتمثل جوهر الإشكال، بحسب المعطيات المتداولة، في مدى مطابقة الوثائق والسجلات للحقيقة المادية للمنتوج، من حيث مصدره الفعلي، وتاريخ اصطياده وتفريغه، ومسار نقله وتخزينه وإدخاله إلى السوق، وشروط عرضه وبيعه، ومدى احترام قواعد التتبع وسلاسل التبريد والسلامة الصحية.
واعتبارا لتداخل الاختصاصات بين مصالح الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والوكالة الوطنية للموانئ والسلطات الترابية، فإن معالجة الموضوع تقتضي تنسيقا مؤسساتيا يضمن وحدة المعاينة وحفظ السجلات والمعطيات وتفادي تجزئة المسؤولية أو تضارب النتائج.
ومن منطلق اختصاصاتكم في تنسيق عمل المصالح اللاممركزة للدولة وتتبع القضايا المتصلة بالنظام العام الصحي والاقتصادي على المستوى الإقليمي، تلتمس المنظمة من سيادتكم الأمر بإجراء بحث إداري وتقني وصحي مشترك ومحايد، يحدد حقيقة المعطيات المتداولة ويرتب الإجراءات المناسبة في ضوء ما تسفر عنه المعاينات.
وعليه، تلتمس المنظمة من سيادتكم ما يلي:
1) إحداث أو تفعيل تنسيق إقليمي عاجل بين مندوبية الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والوكالة الوطنية للموانئ والسلطات المحلية، بقصد توحيد المعاينة وتبادل المعطيات.
2) التحقق من تاريخ ومكان تصوير التسجيل المرئي والظروف المرتبطة به، ومدى اتصاله الفعلي بسوق السمك للجملة بميناء آسفي والكميات موضوع الجدل.
3) تكليف المصالح المختصة بافتحاص مسار الكميات المعنية من المصدر والتفريغ والتصريح إلى التخزين والعرض والبيع، مع مطابقة الوثائق والسجلات للحقيقة المادية للمنتوج.
4) التأكد من احترام شروط السلامة الصحية وسلاسل التبريد والتتبع في جميع المراحل، وإجراء المعاينات أو التحاليل اللازمة متى كان ذلك ممكنا ومفيدا للبحث.
5) التحقق من صحة أو عدم صحة ما يروج بشأن استعمال فضاءات أو مستودعات غير مخصصة قانونا أو صحيا لتخزين منتجات بحرية – الأخطبوط – قابلة للتلف.
6) حفظ السجلات والوثائق والمعطيات الرقمية والتسجيلات ذات الصلة، واتخاذ ما يلزم لمنع ضياع أي عنصر قد يفيد في تحديد الحقيقة.
7) موافاة المنظمة بجواب كتابي معلل حول الإجراءات المتخذة ومآل البحث، وإحالة أي أفعال ثابتة قد تستوجب ذلك على الجهة المختصة قانونا.
السيد العامل المحترم،
إن المنظمة لا تروم من هذه المراسلة إصدار حكم مسبق أو المساس بسمعة أي مهني أو مرفق، وإنما تطلب تفعيل الاختصاصات القانونية للتحقق من معطيات تمس في حال صحتها، سلامة المستهلك وشفافية السوق وحقوق المهنيين.
لذلك، فإن التحقق المؤسساتي المنسق يظل الوسيلة الأجدى لرفع الالتباس، وتفنيد الادعاءات غير الصحيحة إن ثبت عدم صحتها، أو ترتيب الآثار الإدارية والقانونية اللازمة إذا ثبت وجود مخالفة.
وتفضلوا، السيد العامل المحترم، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
المرفقات:
ü تضع المنظمة رهن إشارة مصالحكم عند الطلب، التسجيل المرئي والمنشور.
نسخ موجهة إلى:
ü السيد مندوب الصيد البحري بآسفي
ü السيد مدير المكتب الوطني للصيد بميناء آسفي”