قال الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، اليوم الاثنين بسلا، إن عدد المشاركين في البرنامج التأهيلي “مصالحة” منذ انطلاقه سنة 2017 بلغ 301 نزيلا.
وأكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أن هذا البرنامج التأهيلي يقوم على مفهوم أساسي هو مفهوم المصالحة، وذلك من خلال ثلاثة أبعاد هي « مصالحتكم مع ذواتكم من خلال إكسابكم كفاءات معرفية وسلوكية تمكنكم من إعادة بناء ذواتكم، ومصالحتكم مع النص الديني من خلال العودة إلى الفهم الصحيح وروحه المبنية على الاختلاف والتسامح والانفتاح (..) ومصالحتكم مع المجتمع وذلك بإكسابكم المهارات والكفاءات الضرورية لاستغلال أنسب لما تتوفرون عليه من قدرات ومؤهلات في إطار بناء مشروع ذاتي أو مجتمعي (..) ».
وبعد أن أشار إلى أنه سيتم تخصيص حصص من برنامج « مصالحة » للتذكير بالمقتضيات الخاصة بمكافحة التطرف والإرهاب في المواثيق الدولية وفي التشريع الوطني وفي باقي القوانين المنظمة للحياة العامة و »التي تهدف إلى الحماية وليس العقاب »، أبرز السيد عبادي أنه تم إعداد البرنامج المذكور وفق مقاربة مندمجة تتكامل فيها مختلف الأبعاد المشار إليها، مع تأطير المحاور المرتبطة بها من طرف الشركاء والمتدخلين المعنيين.
كما دعا السيد عبادي النزلاء المستفيدين إلى الالتزام التام بالمشاركة النشيطة والفعالة في الأنشطة المدرجة في هذا البرنامج التأهيلي، بما يساهم في تمكينهم من تملك الأدوات الضرورية لبناء قدراتهم الذاتية، وكذا من تصحيح مسار حياتهم على نحو سليم، فعال ومنتج.
وفي نفس الإطار، أعرب محمد أمين.خ، أحد النزلاء المستفيدين من البرنامج التأهيلي « مصالحة »، عن سعادته بالمشاركة والاستفادة من هذا البرنامج « وخاصة من الناحية العلمية وذلك بفضل الأساتذة المؤطرين ».
وأكد محمد أمين، في تصريح صحافي، أنه من أبرز الأسباب التي دفعته إلى المشاركة في هذا البرنامج هو « وقوعي في بعض الأخطاء المتعلقة بالفهم الصحيح للدين (..) ».
وجدير بالذكر أن جرى، يوم 02 نونبر الجاري بالرباط، التوقيع على اتفاقية لإحداث « مركز مصالحة »، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل وإدماج السجناء المحكوم عليهم في قضايا التطرف والإرهاب.
وترمي هذه الاتفاقية، التي وقعت بين الرابطة المحمدية للعلماء، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وكذا مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، إلى إضفاء المزيد من الفعالية على الشراكة المؤسساتية القائمة بين الأطراف الموقعة وباقي الشركاء والفاعلين المؤسساتيين، مع تكثيف الجهود والمساهمة في الاستراتيجية الوطنية لمحاربة التطرف العنيف ومكافحة الإرهاب.