عبد المجيد بوشنفى

- ان التحدي المطروح اليوم أمام المغرب هو الحكامة الجيدة في مجال تدبير مخاطر الكوارث الطبيعية. والمتمثلة اساسا في تحسين التنسيق بين جميع المؤسسات المغربية من وزارة الداخلية والتعمير والمياه و البيئة والفلاحة وغيرها.. وجعل تدبير المخاطر بالمغرب أولوية من أجل تنمية مستدامة على المدى القصير والمتوسط والطويل، واعتماد سياسة وطنية لتقييم المخاطر تدعمها آلية مؤسساتية ملائمة.
- عاش المغرب خلال السنوات الاخيرة ازمة مناخية خطيرة،تتمثل في الفياضانات والجفاف و تراجع في الموارد المائية وبروز ظاهرة العطش في عدد من المناطق المغربية.كما شهد المغرب خلال الاشهر القليلة الماضية من هده السنة 2018 موجة برد قارس وصقيع مع انخفاض في درجات الحرارة اثرت بشكل كبير على حياة ساكنة الجبال والقرى وفقراء المدن.
- واكدت تقارير دولية ان الكوارث الطبيعية بدات تهدد الاستقرار الاجتماعي بالمغرب، اد بدا المواطنون يخرجون الى الشوارع في مسيرات ، احتجاجا على التهميش والاقصاء، و يطالبون فيها برفع الضرر المناخي والبيئي عنهم.
- اد تنحصر اليوم سقف مطالبهم اما في الحصول على الماء الصالح للشرب، او لفك العزلة عنهم جراء التساقطات الثلجية، اوالمطالبة بالتعويض على الخسائر المادية التي طالتهم .
- الدولة مطالبة اليوم بالاضافة الى تفعيل نظام تغطية الوقائع الكارثية، عليها الاشتغال بمقاربة تنموية شمولية مستدامة بتنسيق مع الجماعات المحلية ( مجالس الجهات والمجالس الحضرية والقروية) والقطاع الخاص والتعاونيات والمجتمع المدني،وإدماج الفاعلين الوطنيين والمحليين، فضلا عن الباحثين والاعلام المستدام.

كشفت تقارير، صادرة عن مراكز بحوث دولية اعتمادا على أرقام محلية وأممية، أن المغرب من بين أكثر البلدان، التي تواجه مخاطر الكوارث الطبيعية، خصوصا الفيضانات والجفاف،حرائق، تسونامي..، ومؤخرا انضاف اليها الصقيع والبرد القارس.
التقارير ذاتها أشارت إلى أن المغرب يوجد من بين 102 دولة، في القارات الخامس، تعرضت لكوارث طبيعية باختلاف أنواعها ودرجة مخاطرها، وخلفت 411 مليون متضرر، و7628 قتيلا، وخسائر مادية قدرت بـ97000 مليون دولار.
ويخسر المغرب نحو مليار دولار في العام الواحد بسبب عدم قدرته على مواجهة آثار الكوارث الطبيعية، حسب الأرقام، التي قدمها آخر تقرير للبنك الدولي، على هامش مؤتمر الأطراف بشأن المناخ، الدي انعقد في مراكش 2016.
التقارير نفسها وضعت المغرب في الخانة الثانية ضمن “البلدان المتضررة”، التي عانت عام 2016 و2017 من كوارث ذات طبيعة مناخية مثل الجفاف، والفيضانات؛ وهي طبيعة المخاطر، التي يتقاسمها مع عدد كبير من الدول الإفريقية.
وبينت التقارير ذاتها، أيضا، أنه من بين 301 كارثة طبيعية ضربت العالم، خلال هذه السنة، سجلت ثلاث كوارث في المغرب، وأضاف أنها أقل بكثير من تلك، التي تعرضت لها دول الخانة الأولى “الاكثر تضررا”، مثل الصين (29 كارثة)، وأمريكا (20)، والهند (17)، وأندونيسيا (13)، واليابان (9)، وباكستان (9)، والمكسيك (6)، فيما سجلت في مختلف البلدان الأخرى أقل من 5 كوارث.
وأشارت التقارير نفسها إلى أن 50 في المائة من الكوارث في العالم سببها الفيضانات، فيما تمثل الأمطار الغزيرة 22 في المائة، والزلازل 17 في المائة، والبقية سببها الجفاف، والحرائق، والبرد القارس مع انخفاض درجات الحرارة والتي ادت الى خسائر مادية وبشرية.
على الرغم من أن الفيضانات تمثل 55 في المائة من الكوارث، إلا أن 5 في المائة، فقط، من المتضررين تأثروا من الكوارث الطبيعية عبر العالم، في المقابل أثر الجفاف في 94 في المائة من المتضررين.