كرّست أبوظبي جهودها لوضع ملف التغير المناخي على رأس أولوياتها،على الرغم من احتياطاتها النفطية الكبيرة، حيث انخرطت في الدبلوماسية البيئية ،بوضعها ملف الطاقة النظيفة على طاولة المباحثات في العديد من لقاءاتها مع رؤساء ومسؤولي دول العالم، وقادت على مر السنوات الجهود العالمية في قطاع الطاقة المتجددة،كما استثمرت أكثر من 50 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة في 70 دولة بأنحاء العالم.
وتعتبرالامارات من أوائل دول العالم في إطلاق مبادرة لتطوير ودعم مشاريع الطاقة المتجددة حول العالم سواء طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية حيث افتتحت «مصدر» محطة بينونة للطاقة الشمسية في المملكة الأردنية الهاشمية، والتي تنتج طاقة تلبّي احتياجات نحو 160 ألف منزل سنوياً، ليكون المشروع الأكبر من نوعه في المملكة، والذي يسهم في خفض انبعاث 360 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، كما تمكنت من مواكبة آخر التطورات التكنولوجية العالمية، وخصصت ميزانية ضخمة لدفع مسيرة التنمية المستدامة.
وإدراكاً منها لثقل المهمة باستضافتها مؤتمر كوب 28، وانطلاقاً من التزامها بالعمل المناخي العالمي وما يمثله المؤتمر من محطة مهمة، حرصت الإمارات على إجراء تعيينات استراتيجية عدة لقيادة المؤتمر.اذ قامت بتكليف رئيس شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” سلطان بن أحمد الجابر، رئيساً للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “كوب 28″، الذي تستضيفه دولة الإمارات في مدينة إكسبو دبي، خلال الفترة من 30 نوفمبر/ تشرين الثاني حتى 12 ديسمبر/ كانون الأول 2023.
وعُيّن الجابر، وهو وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مرتين مبعوثاً خاصاً لدولة الإمارات للتغير المناخي (من 2010 إلى 2016 ومن 2020 حتى الآن)، وشارك في أكثر من 10 من مؤتمرات الأطراف السابقة للمناخ، بما في ذلك المؤتمر التاريخي “كوب 21” الذي عُقد في باريس عام 2015، وفقاً لبيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية “وام”.
وفي عام 2006 تولى الجابر قيادة الفريق المعنيّ بتأسيس شركة “مصدر”، بهدف التركيز على تسريع جهود تنويع مصادر الطاقة المتجددة في الإمارات والمنطقة والعالم.
شعار قمة مؤتمر الأطراف بشأن التغير المناخي كوب 28.
ذكرت “وام” أن الشعار الرسمي والهوية البصرية الخاصة بالدورة الـ28 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “COP28″، التي تستضيفها الإمارات في وقت لاحق من العام الجاري مستوحى من مفهوم “عالم واحد”.
واضافت “وام”: “انطلاقا من مفهوم أننا جميعا سكان “عالم واحد”، جاء التصميم في شكل كروي باللونين الأخضر الفاتح والداكن”.
وتعكس تلك العناصر مجتمعة ثروة الموارد الطبيعية والتكنولوجيا البشرية، وتؤكد ضرورة الابتكار في جميع القطاعات لتحقيق نقلة نوعية في التنمية المستدامة الشاملة.
ويُعد التصميم إشارة إلى المجتمع الدولي بضرورة توحيد الجهود وتضافرها لاتخاذ إجراءات مناخية عاجلة، والمضي قُدما في مسار يحتوي الجميع للوفاء بالالتزامات المناخية العالمية بصورة تعاونية وعمل عالمي مشترك.
ويؤكد الشعار على الرسائل الأساسية لمؤتمر الأطراف وتشمل:
- مؤتمر للتعاون وتضافر الجهود ومد جسور الحوار بين دول الشمال والجنوب.
- احتواء القطاعين الحكومي والخاص، والمجتمع العلمي، والمجتمع المدني، والنساء، والشباب،والاعلام، حيث تم تمثيل جميع تلك الفئات ضمن الرموز المتنوعة الموجودة في الهوية البصرية.
ويعزز الشعار التأكيد على نهج مؤتمر الأطراف في أن يكون عمليا يشمل ويحتوي الجميع، ويرتقي بالطموحات، لينتقل بالعالم من وضع الأهداف إلى تنفيذها بشأن موضوعات “التخفيف”، و”التكيّف”، و”التمويل”، و”الخسائر والأضرار”.