آخـــر الأخبـــار

مهرجان عيساوة بداية لتطوير الرأسمال الثقافي الاسماعيلي.

اذا كان  المتتبعون للشان المكناسي ،  يرون ان العاصمة الإسماعيلية لم يشفع لها تاريخها العريق و رمزيتها الحضارية  للحفاظ على  مركزيتها وموقعها كعاصمة جهة، وتحولت الى محيط و هامش .
واذا كانت الساكنة الاسماعيلية تجمع على ان   مكناس اليوم تعيش  ترييفا و اهمالا فظيعا على جميع المستويات خاصة في البنيات التحتية والمرافق الاجتماعية الاساسية، كما تعاني من فقر في التدبير والتخطيط  وغياب  الرؤية المستدامة.
 ياتي مهرجان عيساوة كنقطة ضوء، لينفس على ساكنة العاصمة الاسماعيلية، وليحقق جانبا من مطالبها المتمثلة  في الاهتمام والعناية برمزية العاصمة، والاستثمار في راسمالها الثقافي.
ان الحفر في الخصوصية التاريخية للمدينة ، والتفرد والتميز بمهرجان عيساوة ، واعادة الاعتبار لهذا الفن الصوفي الزاخر بتاريخ يحمل في طياته مسارات ووقائع ،يمكن من خلالها الوقوف على  اهمية  فلسفة الزوايا  ودورها في فهم تاريخ المغرب ،  كما ستدفع الجهات المسؤولة على تدبير شان المدينة الى العمل على  تطوير السياحة الثقافية من خلال الاستثمار في رموزها الحضارية و الثقافية.
ولعل مشروع خلق منصة أكاديمية وفنية لتطوير التراث الثقافي بالمدينة بشراكة مع جامعات ومؤسسات علمية تهتم بالثقافة المغربية لرؤية عقلانية تحكمها الإستدامة الثقافية.
ان الاعتناء الانثروبولوجي بالثقافة المغربية ، اعتناء بالذاكرة ، التاريخ، وبهوية تفتخر بذاتها وبعمقها الحضاري منفتحة بحذر ابستمولوجي على الغير .

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *