“تضامنا مع فلسطين والفلسطينيين”، شعار رفعه عدد كبير من المهرجانات الفنية العربية خلال الأيام الماضية، بإلغاء دوراتها، تضامنا مع القضية الفلسطينية وما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة من انتهاكات إسرائيلية، واستهداف متعمد للمدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا.
وإلى جانب تأجيل مهرجان القاهرة السينمائي، أعلنت مصر أيضا تأجيل إقامة فاعليات الدورة الـ32 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية إلى أجل غير مسمى، بعد أن كان مقررا إقامته خلال الفترة من 24 أكتوبر الحالي وحتى 2 نونبر المقبل.
قرارات تأجيل المهرجانات السينمائية، لم تتوقف عند الحدود المصرية، وإنما امتدت للمحيط العربي، حيث قررت وزارة الشؤون الثقافية في تونس، إلغاء تنظيم الدورة 34 من أيام قرطاج السينمائية، التي كان مقررا انطلاقها 28 أكتوبر الجاري، تضامنا مع الشعب الفلسطيني، واعتبارا للأوضاع الإنسانية الحرجة التي يشهدها قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
من المهرجانات التى تم تأجيلها أيضا، مهرجان “أجيال السينمائى” بقطر، الذي اتخذ قرارا بإلغاء دورته الحادية عشرة، التي كان مقررا إقامتها فى الفترة من 8 إلى 16 نونبر المقبل، وذلك تضامنا مع فلسطين بعد تعرضها للقصف الإسرائيلي.
وأصدرت مؤسسة الدوحة للأفلام بيانا جاء فيه: “تعبيرا عن تضامننا مع إخواننا الفلسطينيين، تعلن مؤسسة الدوحة للأفلام عن إلغاء دورة هذا العام من مهرجان أجيال السينمائي، فأجيال ليس مجرد احتفال سنوي بفن سرد القصص، لكنه في جوهره حدث مجتمعي، ركيزته المجتمع، وأقيم من أجل المجتمع”.
وعلى صعيد متصل، وقبل يومين من حفل الختام، أعلن مهرجان نواكشوط السينمائي الدولي، عن تعليق أنشطة دورته الأولى التي انطلقت 15 أكتوبر الحالي، حدادا على أرواح الشهداء في قطاع غزة.
وهكذا، تبارى منظمو المهرجانات في الدول العربية إلى تأجيل أو إلغاء دورات مقررة، في وقت يستمر فيه عقد المهرجانات الفنية في المملكة المغربية، بينما المواطن المغربي منشغل بتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية شأنه شأن المواطنين العرب في كل الأقطار.
وختاما، نحن نؤمن جميعا بأن “السينما والفن ليست مجرد ترفيه، بل وسيلة ورسالة مهمة للتعبير عن الثقافة والهوية والمقاومة”، وأن إلغاء الفعاليات الثقافية قد يوقع ضررا على صناع تلك المهرجانات، ولكن الضرورة تحتم على الجميع الاصطفاف في “خندق واحد” دعما للقضية العربية الأولى، والواجب يفرض نفسه على الجميع، والمزاج العام العربي والمغربي لا يحتمل التعاطي مع الفعاليات الفنية على الأقل في الوقت الراهن، فكان من الضروري النظر بعين الحكمة إلى قرارات إقامة المهرجانات الفنية في المغرب خلال هذه الفترة تضامنا مع غزة.
نجلاء مزيان: هبة بريس