موسم الزيتون 2025 : التزام و انخراط تام للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس – مكناس في الاستدامة وحماية الموارد المائية .

 

تواصل الجهات المعنية جهودها المكثفة للحد من التأثيرات السلبية لمادة «المرج» الناتجة عن عمليات استخلاص زيت الزيتون، من خلال تنفيذ تدابير صارمة ومتابعة ميدانية دقيقة للمعاصر، في إطار البرامج الاقليمية لحماية المجال البيئي.

ويواجه قطاع زيت الزيتون تحديات هيكلية، أهمها ضعف منظومة المعالجة والتعبئة والتوزيع، اضافة الى المشاكل البيئية الناجمة عن المرج الذي تقذفه المعاصر التقليدية، و يشكل تهديدا واضحا على  التربة والموارد المائية والتنوع الحيوي بالمناطق التي تكثر بها تلك المعاصر.

ووعيا منها باهمية الافة البيئية للمرج ، تنخرط الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس في تنفيذ برنامجها لمحاربة التلوث الصناعي بحوض سبو، خاصة فيما يتعلق بمعالجة المياه العادمة الناتجة عن عصر الزيتون والمعروفة بـ”المرج”.وتندرج هذه الجهود ضمن التزام الشركة بحماية الموارد المائية وضمان جودة المياه الموجهة للتزويد بالماء الصالح للشرب، بما يعكس حرصها الدائم على الاستدامة وحماية البيئة ومواجهة التحديات المناخية.

و تشمل المرحلة الحالية من البرنامج تشغيل سبع محطات لمعالجة مرج الزيتون موزعة على أقاليم الجهة:

عمالة فاس: عين البيضاء
إقليم مولاي يعقوب: أولاد جامع – أولاد ميمون

إقليم صفرو: صفرو – المنزل

إقليم تاونات: قرية با محمد – تيسة

وتغطي هذه المحطات مساحة تقارب 100 هكتار بطاقة استيعابية تصل إلى 522.450 مترا مكعبا. وتؤكد الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس مواصلتها تنفيذ عملية تجميع المرج خلال الموسم الحالي، عبر تعبئة أسطول من الشاحنات الصهريجية المخصصة لهذا الغرض، وتسخير مختلف مواردها البشرية واللوجيستيكية. مع تقديم خدمة تجميع المرج لفائدة أرباب المعاصر بشكل مجاني، في إطار التزام الشركة بحماية البيئة والمحافظة على الموارد المائية على مستوى الجهة.

تذكير :

تشير البيانات الرسمية إلى ان جهة فاس مكناس، ما تزال تشكل القلب الإنتاجي لسلسلة الزيتون، بما يقارب ثلثي الإنتاج.

وتتوقع الفيدرالية المغربية لإنتاج الزيتون، تحقيق موسم ناجح في الإنتاج هذا الموسم، وهو ما سيكون له مردود إيجابي، سواء فيما يخص توفير الزيت للمستهلكين مع انخفاض أسعارها في السوق المحلية، أو لعمليات التصدير.

ويُعزى الارتفاع الكبير لمحصول الزيتون، إلى عاملين رئيسيين: التحسن الملحوظ في الظروف المناخية، والاستمرار في توسيع المساحات المزروعة، والتي تجاوزت 1.1 مليون هكتار، مشكلةً بذلك حوالي 65 في المئة من غطاء الأشجار المحلي.

ويحتل المغرب حالياً المرتبة الرابعة عالمياً في إنتاج الزيتون، والثالثة في تصدير الزيت المعبأ، مما يشير إلى قيمة مضافة متزايدة، مدفوعة بالطلب الخارجي المتنامي في أسواق أوروبا وأميركا الشمالية.

وتظهر بيانات وزارة الفلاحة والتقارير المهنية أن الأمطار التي تساقطت مؤخرا كانت مساعدة في إنعاش البساتين المهددة، خاصة في مناطق رئيسية مثل الحوز وسوس وشيشاوة وفاس – مكناس، وهو ما عزز آمال المزارعين بعودة مستويات الإنتاج إلى طبيعتها.

ويُعد قطاع الزيتون ركيزة أساسية ضمن امخطط الجيل الأخضر 2020 – 2030، حيث يهدف إلى تطوير فلاحة مستدامة ورفع القيمة التصديرية للمنتجات المحلية.

ويُقدر مساهمة هذا القطاع في الناتج الإجمالي الزراعي بنحو 5 في المئة، أي ما يعادل 7 مليارات درهم (756 مليون دولار) سنويا، كما يوفر أكثر من 55 مليون يوم عمل، مما يجعله مصدر دخل حيوي في الأرياف.

ويو

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *