كشف تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان تم تقديمه اليوم الجمعة، في لقاء صحافي أن الأسر المغربية تتحمل بشكل عام أكثر من %50 من المصاريف الصحية بشكل مباشر، وأكثر من %63 إذا تم احتساب مساهمة الأسر في التغطية الصحية، الأمر الذي يشكل عائقا حقيقيا أمام المواطنين للولوج إلى العلاج، ويساهم في انزلاق نسبة مهمة من الساكنة سنويا نحو الفقر والهشاشة.
وأوضح التقرير الذي حمل عنوان « فعلية الحق في الصحة بالمغرب التحديات، والرهانات ومداخل التعزيز » أن المنظومة تعاني من الخصاص في عدد الأطر الصحية حيث يعمل في المغرب 23 ألف طبيب في حين يحتاج إلى 32 ألف طبيب إضافي، حسب المعايير الأساسية لمنظمة الصحة العالمية. كما أنه في حاجة كذلك لأزيد من 65 ألف مهني صحي.
كما رصد التقرير أيضا ضعف التمويل الصحي، فبالرغم من أن التمويل الصحي يعتبر ركنا أساسيا لفعلية الحق في الصحة، فإن الميزانية العامة لوزارة الصحة ما زالت تتراوح بين %6 و%7 من الميزانية العامة عوض %12 الموصي بها من طرف منظمة الصحة العالمية أو مقارنة مع دول أخرى.
وقد تم إعداد هذا التقرير المصادق عليه بمناسبة انعقاد الدورة السابعة للمجلس في فبراير 2022، حسب ما جاء في بلاغ للمجلس نشر على موقعه الرسمي، واعتمادا على المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في تقييم السياسات العمومية، واقتناعا من المجلس بالأهمية القصوى للحق في الصحة باعتباره حقا يؤثر في قدرة المواطنين على التمتع بحقوقهم الأخرى ويتأثر بها، في إطار مبدأ عدم قابلية حقوق الإنسان للتجزيء، إلى جانب وعي المجلس بضرورة اغتنام الفرص التاريخية التي وفرتها جائحة (كوفيد-19) لإحداث تحولات نوعية في مقاربة الصحة كخدمة عمومية تقع في صلب حماية الأمن والسيادة الوطنية.