أفلت رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من تصويت على الثقة أجراه نواب في حزبه المحافظ بعد فضيحة “بارتي غيت”، وأصبح بإمكانه البقاء في منصبه. وأظهرت استطلاعات أجريت قبيل التصويت، ميل البريطانيين نحو عزل جونسون.
وكان عزل جونسون من منصبه يتطلب تصويت غالبية نواب الحزب ضده، أي 180 على الأقل منهم. وتعني هذه النتيجة أن جونسون حصل على دعم 59 بالمئة من نواب حزبه، وهو أقل من الدعم الذي مُنح لرئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي في تصويت على الثقة واجهته في 2018.
من جانبه اعتبر جونسون أن نتيجة التصويت « مقنعة » وتسمح ب »الانتقال إلى أمور أخرى ». وأضاف « بالطبع أدرك أن علينا أن نتحد كحكومة وكحزب. وهذا بالتحديد ما يمكننا القيام به الآن ».
وفي عمليات تصويت سابقة داخل حزب المحافظين اضطرت مارغريت ثاتش ر وتيريزا ماي إلى الاستقالة في نهاية المطاف رغم فوزهما بهامش ضيق بعدما اعتبرتا أن قيادتهما تعرضت لأضرار قاضية. ورفض جونسون باستمرار الاستقالة بسبب فضيحة « بارتي غيت ».
وكان رئيس الوزراء لالبريطاني قد أصدر نداء أخيرا إلى نواب حزبه المحافظ لدعمه، محذرا من أن الحرب الداخلية « التي لا طائل منها » قد تؤدي إلى خروجهم من مناصبهم.
ووعد رئيس الوزراء بتخفيضات ضريبية في المستقبل وسلط الضوء على سجله الخاص من النجاح الانتخابي في سعيه لكسب تأييد البرلمانيين المترددين. ولكن مع القلق بشأن فضيحة « بارتي غيت »، والسياسة الاقتصادية، واستطلاعات الرأي المتفاوتة، وأسلوب جونسون في القيادة، واجه رئيس الوزراء مهمة صعبة لإقناع المشككين فيه.
وغضب الرأي العام منذ أشهر بسبب التسريبات المستمرة للصور ومقاطع الفيديو التي تلمح إلى إقامة حفلات في 10 داوننغ ستريت خلال وقت كانت فيه حكومة جونسون تحظر تماما مثل هذه التجمعات لأسباب صحية.
ميل الرأي العام البريطاني لعزل جونسون
وأظهرت نتائج استطلاعات رأي أجُريت على عجل أمس الإثنين، أن معظم البريطانيين يعتقدون بأنه يتعين على أعضاء حزب المحافظين التصويت لعزل رئيس الوزراء. ووفقا لنتائج استطلاع رأي أجراه معهد « يوغوف » لقياس مؤشرات الرأي مع أكثر من ثلاثة ألف شخص، فإن نحو 60% من البريطانيين يعتقدون بأنه يجب إبعاد جونسون عن منصبه. وذكر 61% من المشاركين في الاستطلاع أنهم يعتقدون بأن الحكومة لا تملك الأفكار والسياسات الصحيحة للتعامل مع أزمة غلاء المعيشة.
وأفادت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن 27% من المشاركين في نفس الاستطلاع، قالوا إنه يتعين على نواب حزب المحافظين ألا يصوتوا لإقالة جونسون من منصب رئيس الوزراء.
فيما أظهرت نتائج استطلاع منفصل أجرته شركة « سافانتا كومريس » شمل 1.116 شخصا، أن 23% من بين الذين صوتوا لصالح حزب المحافظين في عام 2019 ، ذكروا أنهم سيكونون أكثر ميلا للتصويت لصالح حزب المحافظين في الانتخابات المقبلة إذا تنحى بوريس جونسون.
كما أشار استطلاع شركة « سافانتا كومريس » أنه لا يوجد مرشح مفضل واضح بين البريطانيين ليكون الخليفة المحتمل لبوريس جونسون.